الأسرة فسد المجتمع ، وقد وردت أحاديث عن أئمة العترة الطاهرة عليهم السلام تشيد بالذي قاتل من أجل حفظ عياله ورحله ، فعن الإمام أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من قتل دون عياله فهو شهيد » « 1 » .
وعن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : « من قاتل فقتل دون رحله ونفسه فهو شهيد » « 2 » .
رابعاً : الدفاع لأجل حفظ الأموال
ومن دلالة الآيات التي شرعت الحرب وأذنت بالقتال المشروع ، القتال من أجل حفظ الأموال حينما تتعرض إلى النهب والسلب ، وهذا الدفاع أمر مشروع ، فالأموال قوام الأسرة والمجتمع والدولة ، وبدونها لا يستقيم أمر المجتمع ، وحق الملكية من ضمن حقوق الفرد المشروعة ، قال الإمام جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : » من قتل دون ماله فهو شهيد « « 3 » .
وقد سجل التاريخ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأهل البيت عليهم السلام صفحات مشرقة عن الدفاع في سبيل حفظ أموال المسلمين العامة والخاصة ، كما في غزوة بدر .
ومن ذلك سياسة الإمام علي عليه السلام العادلة في الأموال ، حيث كان شديد الحفظ لأموال الشعب .
وقد كانت سياسة من سبقه على أكل المال بالباطل ، كما قال علي عليه السلام :
» يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع « « 4 » ، بينما لما جاء علي عليه السلام أخذ يسترجع أموال المسلمين التي وزعت على أرحام الحكام بالباطل ، ومنها ما رده عليهم من قطائع عثمان فقال : » والله لو وجدته قد تُزوّج به النساء وملك به الإماء لرددته ، فإن في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق « « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 157 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 49 ح 19963 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 49 ح 19962 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطب 3 .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطب 15 .