وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا
« 1 » .
وقال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حينما سمع رجلًا يذم الدنيا : » إن الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار عافية لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزود منها ، ودار موعظة لمن اتعظ بها ، مسجد أحباء الله ، ومصلى ملائكة الله ، ومهبط وحي الله ، ومتجر أولياء الله ، اكتسبوا فيها الرحمة ، وربحوا فيها الجنة ، فمن ذا يذمها « ؟ « 2 » .
والشرط في هذه النقطة هو أن لا يتغلب هذا الأمل فتشغله دنياه عن آخرته ، فإذا التزم بهذا الشرط يكون كما قال علي عليه السلام : » عمل في الدنيا لما بعدها فجاءه الذي له من الدنيا بغير عمل فأحرز الحظين معاً وملك الدارين جميعاً فأصبح وجيهاً عند الله لا يسأل الله حاجته فيمنعه « « 3 » .
إذن الإسلام يقر الملكية والفردية ويحترم قانونها ، ولكن بشروطها .
الشروط الذي وضعها الإسلام حول الملكية الفردية
مسألة : هناك جملة من الشروط التي وضعها الشرع الإسلامي حول الملكية الفردية ، وهي ترتبط بكسب المال وإنفاقه والتي يعرف قسم منها بالواجبات والحقوق الشرعية :
1 : الكسب الحلال المشروع
يجب أن يكون أصل هذه الملكية وما يضاف لها مكتسبا من الحلال ، ولا فرق بين أن تكون هذه الملكية أرضاً أو ماءً أو شجراً أو نقوداً أو غير ذلك ، فإنه لا بأس بتحصيل المال من الوجوه المشروعة التي رسمها الإسلام ، بأن لا يكون رباً ولا غشاً ولا اختلاساً ولا ظلماً ولا اغتصاباً ولا رشوة ولا سرقة ، ولا شبه ذلك من المحرمات .
فإن الملكية الفردية في حلالها حساب وفي حرامها عقاب ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : »
هامش
( 1 ) سورة القصص : 77 .
( 2 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 131 .
( 3 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 269 .