الأسباب الرئيسية للكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية .
3 : تحصيل المال من مقومات نشر السلم والسلام بين أفراد المجتمع لأنه سيبذل على الآخرين في المجتمع لحث الإسلام على ذلك ، فتارة من أجل قضاء الدين ، وأخرى للضعفاء والعجزة ، ومرة للفقراء والمساكين ، أو يبذل على الأقرباء والأرحام .
فالحديث الشريف يقول : » خير المال ما وقي به العرض « « 1 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « خير المال ما أورثك ذخراً وذكراً وأكسبك حمداً وأجراً » « 2 » .
وقال عليه السلام : « أفضل المال ما قضيت به الحقوق » « 3 » .
وقال عليه السلام : « إن خير المال ما كسب ثناء وشكراً ، وأوجب ثواباً وأجرا » « 4 » .
وقال عليه السلام : « خير الأموال ما أعان على المكارم » « 5 » .
4 : تحصيل المال وصرفه في الموارد الصحيحة من شأنه أن يعمر الحياة ، فالإنسان يلزم أن يكون لديه أمل معقول في بقائه في هذه الدنيا ، فالحديث يقول : » اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً « « 6 » ، لأن الإنسان إذا انقطع أمله في البقاء على هذه الأرض فسوف لن يفكر في إعمارها وبنائها ، وهذا خلاف المنطق القرآني في الاستخلاف فالله سبحانه يقول :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 7 » وعبادة الله تعالى لا يمكن أن تكون في أرض خراب ودنيا خالية من الإعمار والبناء ، ثمّ إن » الدنيا مزرعة الآخرة « « 8 » كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذه المزرعة لا يمكن أن تزرع فيها وتتركها خراباً وتنتظر قطف الثمر ، بل على الإنسان أن يجمع بين الدنيا والآخرة ، قال تعالى :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 557 ب 28 ح 27865 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 367 الفصل الرابع في المال ، خير الأموال ، ح 8284 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 367 الفصل الرابع في المال ، خير الأموال ، ح 8283 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 367 الفصل الرابع في المال ، خير الأموال ، ح 8285 .
( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 367 الفصل الرابع في المال ، خير الأموال ، ح 8292 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 156 ح 3569 .
( 7 ) سورة الذاريات : 56 .
( 8 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 267 ح 66 .