بالتخاذل والتواكل والاستئثار والوهم وعدم الدعوة إلى الخير وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولذا ورد في الحديث : » كيفما تكونوا يولّ عليكم « « 1 » ، ومثل هذه الأمة المتؤاكلة تكون من أشدّ أمثلة الظالمين فقد قال الله تعالى :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 2 » .
وسنقتصر على ذكر بعض الروايات العامة التي توعدت الظالمين بالعقاب أو نهت عن الظلم والطغيان بمختلف مصاديقه :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الظلم ظلمات يوم القيامة » « 3 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « لا يحل لمسلم أن يروع مسلما » « 4 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام : « من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل وبين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله » « 5 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من أكرم أخاه المؤمن بكلمة يلطفه بها أو قضى له حاجة أو فرج عنه كربة لم تزل الرحمة ظلا عليه مجدولا ما كان في ذلك من النظر في حاجته ، ثمّ قال : ألا أنبئكم لم سمي المؤمن مؤمنا لإيمانه الناس على أنفسهم وأموالهم ، ألا أنبئكم من المسلم من سلم الناس من يده ولسانه ، ألا أنبئكم بالمهاجر من هجر السيئات وما حرم الله عليه ، ومن دفع مؤمنا دفعة ليذله بها أو لطمه لطمة أو أتى إليه أمرا يكرهه لعنته الملائكة حتى يرضيه من حقه ويتوب ويستغفر ، فإياكم والعجلة إلى أحد فلعله مؤمن وأنتم لا تعلمون وعليكم بالأناة واللين ، والتسرع من سلاح الشياطين ، وما من شيء أحب إلى الله من الأناة واللين » « 6 » .
وفي مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا ومن لطم خد امرئ مسلم أو وجهه بدد الله عظامه
هامش
( 1 ) شرح القصيدة الرائية : تتمة التنزية ، ص 453 .
( 2 ) سورة الشعراء : 227 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 99 ح 13628 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 70 - 71 ب 31 ح 327 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 304 ب 163 ح 16366 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 148 ب 57 ح 3 .