العربدة ، وهو يورث مع ذلك الداء الدفين ، فمن شرب الخمر في دار الدنيا سقاه الله من طينة خبال وهو صديد أهل النار » « 1 » .
ومن حكمه أنه شرع الوعيد لمن يسرق ، وأقل منه لمن يغصب ، لأن السارق يهدد أمن الناس وحياتهم .
وكذلك موقفه من العصابات الإجرامية الذين صورتهم الآية الكريمة :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً
« 2 » فجاء لهم الإسلام بأشد العقوبات لأنه حرص على الأمن والسلام المدني والاجتماعي .
وكل جريمة من هذه الجرائم وضع لها الإسلام عقابا أو إرشادا لردعها ، كإدانته لجريمة الخطف مثلا ، تقول الآية :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
« 3 » .
وأيضا الآية :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
« 4 » .
والآيات التي تحدثت عن مقاومة الإسلام للإرهاب المدني والاجتماعي كثيرة جدا ، وكذلك التي أشارت إلى أهمية الأمن والسلام ، ومنها الآية :
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
« 5 » .
ومنها الآية :
ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
« 6 » .
والآية :
أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً
« 7 » .
ومن هذه الآيات يستدل على أن من جملة السنن الاجتماعية المدنية هي أن المجتمع إذا أنعم الله عليه يعم الأمن والسلام ، وإذا عذبه يعمه الخوف والعذاب .
وهناك جملة من الأمور يجب الالتزام بها لزوال الإرهاب المدني المتمثل في الظلم والقتل والسرقة وما أشبه من سائر مصاديق العنف ، منها :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 45 ب 5 ح 20693 .
( 2 ) سورة المائدة : 33 .
( 3 ) سورة المدثر : 38 .
( 4 ) سورة الأنعام : 164 ، سورة الإسراء : 15 ، سورة فاطر : 18 ، سورة الزمر : 7 .
( 5 ) سورة قريش : 4 .
( 6 ) سورة يوسف : 99 .
( 7 ) سورة العنكبوت : 67 .