بها ويتم تنفيذها إلا بإذن من الحاكم الشرعي .
وربما يقال بأن هذا التعبير : ( فليغيره بيده ) كناية عن إقامة الحد والتعزير ، وذلك إذا قلنا بأن المخاطب فيه هم الفقهاء ، ولكنه بعيد لأن شهرة الحديث واردة في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليس في باب الحدود والتعزيرات .
نظرة الإسلام لظاهرة العنف والإرهاب
أوجه الصراع البشرية
مسألة : ظاهرة العنف والإرهاب محرمة شرعاً ، ومن مصاديقه القتل والغدر والاختطاف والتفجير والتخريب وما أشبه .
إن مسيرة الصراع بين البشرية في مختلف الميادين ابتدأت منذ أن هبط آدم عليه السلام إلى الأرض ووجد الإنسان عليها ، قال سبحانه :
اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ *
« 1 » .
وقد كان لهذا الصراع وجهان سلبي وإيجابي ، فأما الأول : فله مظاهر كثيرة منها صراع من أجل السيطرة الفردية على الحياة ومميزاتها وسحق الآخرين وحقوقهم ، فالبعض يريد لنفسه جلب أكثر قدر من النفع ودفع أكثر قدر من الضرر ، وآخر سعى للتحكم على ما ينفعه وما ينفع غيره ، وثالث أخذ يلحق الاضرار بالآخرين .
وليس هذا الوجه من الصراع في هذه المسيرة مما جبل عليه الإنسان لأن الله سبحانه وتعالى لم يخلق فطرة الإنسان مجبولة على الشر وإنما الشر في استعماله المنحرف ، كالإنسان المجرم يستعمل السكين في قتل الأبرياء . وليس من طبع السكاكين القتل وإنما جعلت للفائدة .
وأما الوجه الإيجابي لهذا الصراع في هذه المسيرة فهو التنافس الذي يوجب تقدم الحياة ، فعلى سبيل المثال الصراع في الجانب المعنوي ، فلو لم يوجد بين الإنسان والشيطان ، لم يتمكن الإنسان من التقدم إلى الدرجات الرفيعة في الدنيا ولا في الآخرة ، ولم يمكنه الاختبار ليخرج فائزا ، وينال درجة تسمو درجات الملائكة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 36 .