صنفان : إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق » « 1 » .
إن الأساس الفكري والعملي والتطبيقي للدين الإسلامي قام على إنسانية الإنسان ، أيّاً كان دينه أو جنسه أو لونه أو عرقه أو معتقده ، فقد قال الله عز وجل :
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
« 2 » ، وقال تعالى :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 3 » .
إن الإسلام كدين ونظام كوني ومنهج حياتي يقف من العنف والعدوان والتعسف والإرهاب موقف المضاد ، فكرة وسلوكاً ، فقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يدعو الناس إلى الإيمان بالإسلام بأسلوب المسالمة واللاعنف ، يقول سبحانه وتعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
« 4 » .
وقال تعالى :
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
« 5 » .
فلا إكراه في الدين ولا عنف ، وإنما الأسلوب الحسن والكلمة الطيبة والمجادلة بالحسنى وإلقاء السلام والاستماع إلى رأي الآخرين ومحاولة الإقناع .
قال تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
« 6 » .
وقال سبحانه :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 7 » .
وقال تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
« 8 » .
وقال سبحانه :
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتب 53 .
( 2 ) سورة الإسراء : 70 .
( 3 ) سورة الحجرات : 13 .
( 4 ) سورة يونس : 99 .
( 5 ) سورة الغاشية : 21 - 22 .
( 6 ) سورة البقرة : 256 .
( 7 ) سورة النحل : 125 .
( 8 ) سورة آل عمران : 159 .