الشهادتين ، وكان من شعار المصلّين الأذان ، ومن هذا الباب استخدام الرموز مثل استخدام الصليب للدلالة على المسيحية ، والصليب المعقوف للدلالة على النازية ، والمطرقة والسندان للدلالة على الشيوعية ، والهلال للدلالة على الإسلام .
رابع عشر : عدم خلط الأوراق وجمع الأشباه ؛ لأنّ ذلك يصعب الوصول إليها بل يبدأ بالأوّل فالأوّل ، ولذا قال القرآن الحكيم :
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
« 1 » وكان هتلر يقول : « إنّني لا أحارب الطبقة العمالية الماركسية بل بعض اليهود الماركسيين الذين يحركونهم » ، وكان يقول أيضا : « إنّه لا يحارب الكنيسة بل جماعة القساوسة المناهضين للدولة » ، مع أنّه كان يحارب الجميع ولا يفرّق بين هذا وذاك في عدائه .
والفرق بين ما ذكرناه من القرآن الحكيم وبين هتلر ، أنّ القرآن لم يكن ينفي محاربة الذين عاداهم وإنّما يأتي بالإثبات ، بينما هتلر يكذب حيث يأتي بالإثبات والنفي معا ، فهو يريد أن يحاربهم جميعا .
خامس عشر : حصر العدو في السبب الحقيقي ، فالإنسان يجب أن يفرّق بين العدو الأساسي والأعداء الهامشيين ، والمهم هو مواجهة العدو الأساسي ، وهذا منهج أمير المؤمنين عليه السّلام مع معاوية ، ففي معركة صفّين نادى أمير المؤمنين عليه السّلام : يا معاوية - كرّرها عدّة مرّات - فقال معاوية : سلوه ما شأنه ؟
قال عليه السّلام : أحبّ أن يظهر لي فأكلمه بكلمة واحدة ، فبرز معاوية ومعه عمرو بن العاص ، فلمّا قارباه لم يلتفت إلى عمرو ، وقال لمعاوية : ويحك علام يقتل الناس بيني وبينك ويقتل بعضهم بعضا ؟ ، ابرز إليّ فأينا قتل فالأمر إلى
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 123 .