عاشرا : أن يكون الداعية خفيف الروح ذا دعابة ولطائف ونكتا ، فإنّ الدعاية وخفّة الروح من المتكلّم تؤثّر في السامع أكبر الأثر ، ولذا نجد أنّ المعارضين السياسيين يمتازون بخفّة الدم فهم يختلقون النكات واللطائف ضدّ الدولة التي يعارضونها سواء كانت النكتة لفظية أو معنوية « 1 » ، وكان اليهود على طول التاريخ إذا لقوا المسيحيين مالوا برءوسهم إلى جانب أكتافهم كناية بأنّا قتلنا نبيّكم عيسى عليه السّلام ، إشارة إلى المصلوب الذي يميل رأسه على كتفه .
حادي عشر : الأخذ بالتكرار الجميل في الدعاية ، فالتكرار يؤثّر في كلّ شيء حتّى في القلب ، فالداعية يكرّر مطلبه في عبارات وشعارات وإشارات وما أشبه ذلك ، ولذا نجد في القرآن الكريم أثناء الحديث حول موسى عليه السّلام هذا التكرار الجميل ، فمرة يقصّر الحديث حول موسى وطورا يطوّل الحديث ، وتارة يكون الحديث حول بعد واحد من أبعاد القصّة وهكذا . فلو أردنا أن نجمع كلّ المواقف المتعلّقة بموسى عليه السّلام في القرآن الكريم لوجدنا أنّها بإجماعها تشكّل لوحة جميلة عن شخصية هذا النبي المرسل « 2 » .
ثاني عشر : استمرارية الدعاية من الأوّل إلى الأخير ، وهذا ما يصطلح عليه من الباب إلى الباب ، وذلك وفق ما يفعله الديكتاتوريون ، وكذلك الأحزاب في العالم الحرّ فيلصقون صورة الزعيم أو رئيس الحزب ، في البيت والمكتب والشارع والمستشفى والمستوصف وما أشبه ذلك .
ثالث عشر : استخدام البساطة ، فالمطلب البسيط هو القابل للنفوذ إلى السمع فالقلب بسرعة وبدون تحفّظ ، ولذا كان شعار الإسلام إعلان
هامش
( 1 ) أي عبر الإشارة .
( 2 ) وقد تحدث الباري سبحانه وتعالى عن النبي موسى عليه السّلام في أحد عشر سورة من سور القرآن الكريم .