رابعا : مخاطبة الناس على قدر عقولهم ، وقد قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
« 1 » . وقال رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم ) « 2 » ، من هنا فمن الضروري أن يخاطب الداعية النساء في الأمور المرتبطة بهن ، والفلاحين في الأمور المرتبطة بهم ، والعمال في الأمور المرتبطة بالعمال ، والمثقّفين في الأمور المرتبطة بالمثقّفين ، والأطباء في الشؤون المرتبطة بالأطبّاء ، والمهندسين والمحامين في الأمور المرتبطة بهم .
خامسا : مخاطبة الناس وفق لغتهم ، سواء كانت لغة فصيحة أو لغة دارجة ، أمّا أن يتكلّم بلغة أخرى أو يتكلّم مع من يتكلّم الفصحى باللغة الدارجة ، فإنّ ذلك يعتبر ضعفا إعلاميا وبعدا عن التأثير المطلوب .
سادسا : اتّخاذ أسلوب تحويل الأنظار ، وكما في المثل الغربي : « كلّ يوم
هامش
لا تقيلن عبد شمس عثارا * وقطعن كل رقلة وغراسانزلوها بحيث أنزلها اللّه * بدار الهوان والأنعاسواذكروا مصرع الحسين وزيد * وقتيلا بجانب المهراسوالقتيل الذي بحران أضحى * ثاويا بين غربة وتناسفالتفت أحدهم إلى من بجانبه وقال : قتلنا العبد ، ثم أمر بهم السفاح فضربوا بالسيوف حتى قتلوا ، وبسط النطوع عليهم وجلس فوقهم فأكل الطعام وهو يسمع أنين بعضهم حتى ماتوا جميعا .
( 1 ) سورة إبراهيم : الآية 4 .
( 2 ) الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 23 ح 15 ، المحاسن : ج 1 ص 195 ب 1 ح 17 ، غوالي اللآلي : ج 2 ص 103 ح 284 وج 4 ص 125 ح 213 ، تحف العقول : ص 37 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 18 ص 186 ، مستدرك الوسائل : ج 11 ص 208 ب 8 ح 12759 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 85 ب 1 ح 7 ، الأمالي للصدوق : ص 419 المجلس الخامس والستون ح 6 ، مشكاة الأنوار :
ص 251 الباب السادس الفصل الثاني .