لان الاخلال بالموالاة أو التنجيز أو البقاء على صفات صحة الانشاء يفسد عبارة من يراها شروطا . فان الموجب إذا علق مثلا أو لم يبق على صفة صحة الانشاء إلى زمان القبول باعتقاد مشروعية ذلك لم يجز من القائل ببطلان هذا تعقيب هذا الايجاب بالقبول . وكذا القابل إذا لم يقبل الا بعد فوات الموالاة - بزعم صحة ذلك - فإنه يجب على الموجب إعادة ايجابه إذا اعتقد اعتبار الموالاة ، فتأمل .
شرح
مثلا ، ورأى الاخر اشتراطها فاجريا عقلا بلا موالاة كانت باطلة وان قلنا بالصحة في صورة الاختلاف في الشرائط المتقدمة ( لان الاخلال بالموالاة أو التنجيز أو البقاء على صفات صحة الانشاء ) كالبلوغ والعقل وما أشبه ( يفسد عبارة من يراها شروطا ) فالعقد باطل مطلقا ( فان الموجب إذا علق مثلا ) كما لو قال بعتك ان جاء زيد ( أو لم يبق على صفة صحة الانشاء إلى زمان القبول ) كما لو نام مثلا قبل ان يقبل المشترى ( باعتقاد مشروعية ذلك لم يجز من القائل ببطلان هذا ) القسم من العقد ( تعقيب هذا الايجاب بالقبول ) ومعنى لم يجز : عدم الصحة ، لا عدم جوازه شرعا ( وكذا القابل إذا لم يقبل الا بعد قوات الموالاة - بزعم صحة ذلك - ) وان العقد بدون الموالاة صحيح ( فإنه يجب على الموجب إعادة ايجابه إذا اعتقد اعتبار الموالاة ) والا كان العقد بنظره فاسدا ( فتأمل ) فإنه أىّ فرق بين فوات هذه الشرائط وبين شرط تقديم الايجاب مثلا ، إذ يمكن ان يقال : ان الموجب إذا اعتقد عدم تأثير الايجاب المتأخر لم يجز له ان يأتي بالايجاب المتأخر ، والحاصل ان الشرائط كلها من مساق واحد فإذا قلنا بالصحة مع الاختلاف لزم ان نقول بها في الجميع والا فالبطلان في الجميع .
إلى هنا ينتهى الجزء الأول من اجزاء كتاب البيع حسب تجزئتنا . ويبدأ الجزء