فما قيل من أن البلاد المحدثة بالعراق مثل بغداد ، والكوفة والحلة والمشاهد المشرفة اسلامية بناها المسلمون ولم تفتح عنوة ، ولم يثبت ان ارضها يملكها المسلمون بالاستغنام .
والتي فتحت عنوة ، واخذت من الكفار قهرا ، قد انهدمت ، لا يخلو عن نظر ، لان المفتوح عنوة لا يختص بالأبنية ، حتى يقال : انها انهدمت .
فإذا كانت البلاد المذكورة وما يتعلق بها من قراها غير مفتوحة عنوة فأين ارض العراق المفتوحة عنوة المقدر بستة وثلاثين الف الف جريب .
شرح
( فما قيل من أن البلاد المحدثة بالعراق مثل بغداد ، والكوفة والحلة والمشاهد المشرفة اسلامية بناها المسلمون ) بعد ان كانت مواتا حال الفتح ( ولم تفتح عنوة ) في حال كونها محياة ( ولم يثبت ان ارضها يملكها المسلمون بالاستغنام ) اى لم يثبت انهم غنموها .
( والتي فتحت عنوة ، واخذت من الكفار قهرا ، قد انهدمت ) ومحى اثرها ، فلا يجرى عليه حكم المفتوح عنوة ( لا يخلو عن نظر ، لان المفتوح عنوة ) المحياة ( لا يختص بالأبنية ، حتى يقال : انها انهدمت ) إذ المحياة تكون بالماء والزرع وما أشبه ، وما ينهدم لا يخرج عن كونه للمسلمين ، كما تقدم .
( فإذا كانت البلاد المذكورة ) بغداد والحلة والمشاهد ( وما يتعلق بها من قراها غير مفتوحة عنوة ) كما ذكره هذا البعض ( فأين ارض العراق المفتوحة عنوة المقدر بستة وثلاثين الف الف جريب ) خصوصا بعد التحديد المذكور عرضا وطولا - كما عرفت - .