تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
لكن الأقوى عدم وجوبه ( 526 )
شرح
حضوره ، وإلى الفقيه الجامع الشرائط مع غيبته ، وإلى ابن زهرة « 1 » : الاقتصار على وجوب الدفع إليه عليه السّلام مع حضوره . وعن القاضي « 2 » : وجوب الدفع إلى الإمام عليه السّلام عند ظهوره ، وفي غيبته يجوز للمالك التصدّي لتفريق الزكاة ، وستأتي الإشارة إلى ما يمكن أن يستدلّ به للوجوب ، مع ما يرد عليه من المناقشة ، عند تعرّض المصنّف قدّس سرّه له قريبا ، إن شاء اللّه تعالى . وحيث أنّ الصّحيح - كما قوّاه المصنّف قدّس سرّه أيضا - هو عدم الوجوب ، فالقول بالاستحباب مبنيّ على ثبوت قاعدة التسامح ، ثمّ تعميمها لفتوى الفقيه أيضا ، لفتوى جمع من الفقهاء بالاستحباب ، وكلاهما محلّ المنع ، وحينئذ فالأحوط استحبابا إنّما هو الدفع إلى الفقيه في زمن الغيبة . ( 526 ) كما هو المشهور « 3 » ، وذهب بعضهم - كما أشرنا إليه - إلى وجوبه . وقد استدل له بوجهين : الأوّل « 4 » : قوله تعالى :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ . . .« 5 » ، فإنّ وجوب الأخذ يستلزم وجوب الدفع لا محالة .
هامش
( 1 ) - ابن زهرة ، حمزة بن علي : غنية النزوع ، ص 568 ( ضمن « المجموعة الفقهيّة » ) ، الحجريّة . ( 2 ) - القاضي ، عبد العزيز : المهذّب ، ج 1 : ص 171 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم . ( 3 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ط النجف الأشرف - العراق . ( 4 ) - المفيد ، محمد بن محمد : المقنعة ، ص 252 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي ، قم . ( 5 ) - التوبة ، 9 : 103 .