والمشهور بين الأصحاب ( 1 ) هو الوجوب مطلقا ( 2 ) .
وينبغي أن يستثنى من ذلك ( 3 ) ما ( 4 ) يستلزم الضرر والحرج ، دون غيره ( 5 ) ، وأمّا استثناء المعجوز عنه فواضح ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي المشهور بين الفقهاء الإماميّة عدم جواز ردّ الوصيّ إذا لم يعلم بالوصاية إلّا بعد موت الموصي .
( 2 ) سواء سبق قبول الوصيّ لوصاية الموصي أم لم يسبق .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو وجوب قبول الوصيّ .
( 4 ) بالرفع محلّا ، لكونه نائب فاعل لقوله « أن يستثنى » . يعني ينبغي استثناء الوصاية التي تستلزم الضرر والحرج على الوصيّ الواجب عليه القبول .
( 5 ) أي يستثنى ما يستلزم الضرر والحرج .
( 6 ) يعني أمّا استثناء الوصيّة التي يكون الوصيّ عاجزا عن إنفاذها من الحكم بالوجوب فهو واضح لا يحتاج إلى دليل ، لقوله تعالى :لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، ( البقرة : 286 ) .
قد تمّ شرح كتاب الوصايا بعون اللّه تعالى وقوّته ، فلنذكر بعض الأخبار الواردة في الحثّ والبعث على أمر الوصيّة ، تيمّنا وتبرّكا ، لعلّه ينفعنا وينفع المؤمنين .
عدّة من الروايات الواردة في الوصيّة الرواية الأولى : محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : الوصيّة حقّ وقد أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فينبغي للمسلم أن يوصي ( الوسائل : ج 13 ص 351 ب 1 من أبواب الوصايا ح 1 ) .
الرواية الثانية : محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي الصباح الكنانيّ ، عن أبي