تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
لكنّها ( 1 ) في الشرع صارت ( معاملة على الأرض بحصّة ( 2 ) من حاصلها إلى أجل معلوم ) ، ونسب الفعل ( 3 ) إليهما بفعل أحدهما مع طلب الآخر ( 4 ) ، فكأنّه ( 5 ) لذلك فاعل كالمضاربة . وخرج بالمعاملة على الأرض المساقاة ( 6 ) ، فإنّها بالذات على الأصول ( 7 ) . وبالحصّة ( 8 ) إجارة الأرض للزارعة
شرح
الأرض والعامل . ( 1 ) أي لكنّ المزارعة صارت في اصطلاح الشرع بمعنى معاملة على الأرض . . . إلخ . ( 2 ) الباء في قوله « بحصّة » تكون للمقابلة ، والضمير في قوله « حاصلها » يرجع إلى الأرض . ( 3 ) هذا جواب عن سؤال مقدّر ، وهو أنّ باب المفاعلة يستعمل في معنى صادر عن شخصين والحال أنّ فعل الزراعة لا يحصل إلّا من العامل ، فكيف نسب إلى اثنين ؟ ! فأجاب الشارح رحمه اللّه بما حاصله أنّما نسب فعل الزراعة إلى المالك والعامل معا ، لأنّ العامل فاعل للزراعة بالمباشرة ، والمالك يطلب منه الفعل ويفعلها بالتسبيب ، فكأنّ الفعل يقع من كليهما ويصدر عنهما . ( 4 ) المراد من « الآخر » هو مالك الأرض ، فإنّه يطلب الزراعة من العامل بعقد المزارعة . ( 5 ) الضمير في قوله « فكأنّه » يرجع إلى الآخر ، والمشار إليه في قوله « لذلك » هو طلب الفعل . يعني أنّ مالك الأرض أيضا يكون زارعا بالطلب والتسبيب . ( 6 ) سيأتي تفصيل المساقاة في كتابها ، وأنّها معاملة على الأشجار والأصول . والضمير في قوله « فإنّها » يرجع إلى المساقاة . ( 7 ) أي الأشجار . ( 8 ) أي خرج بقول المصنّف رحمه اللّه « بحصّة » إجارة الأرض . يعني أنّ إجارة الأرض