به ( 1 ) لأجل الدين .
والتاء فيها ( 2 ) لنقل اللفظ من الوصفيّة ( 3 ) إلى الاسميّة كتاء الحقيقيّة ( 4 ) لا للتأنيث ، فلا يرد عدم المطابقة بين المبتدأ ( 5 ) والخبر ( 6 ) في التذكير ( 7 )
و
شرح
( 1 ) الباء تكون للتعدية . يعني أنّ الرهن هو الموثوق به لأجل الدين ، فإذا استدان زيد من عمرو ألف دينار وجعل داره رهنا في قبال ما استدانه كانت الدار وثيقة لأجل الدين وسمّيت رهنا .
( 2 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى كلمة « الوثيقة » .
( 3 ) إذ أصلها « وثيق » وزان فعيل ، وهو وصف ، فنقل منه وصار اسما للمال الذي يجعل وثيقة للدين ، فدخلته تاء يعبّر عنها ب « التاء الناقلة » .
( 4 ) أي كما أنّ التاء في لفظة « الحقيقة » ناقلة ، لدلالتها على النقل من معنى الوصفيّة إلى معنى الاسميّة ، فإنّ كلمة « حقيق » صفة مشبّهة بمعنى الجدير والخليق ، لكن بعد إلحاق التاء به يصير اسما للشيء الثابت .
الحقيق : الخليق والجدير ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) والمبتدأ هو قوله « هو » .
( 6 ) والخبر هو قوله « وثيقة » .
( 7 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « عدم المطابقة » .
إيضاح : قد يورد في بادي الرأي إشكال على عبارة المصنّف رحمه اللّه ، فأجاب عنه الشارح رحمه اللّه .
أمّا الإيراد فهو عدم تطابق المبتدأ والخبر في التذكير والتأنيث ، فإنّ المبتدأ - هو - مذكّر ، والخبر - وثيقة - مؤنّث ، وهذا مخالف للقواعد الأدبيّة .
والجواب هو أنّ التاء في كلمة « الوثيقة » ليست للتأنيث ، بل هي تاء ناقلة من معنى الوصفيّة إلى معنى الاسميّة ، كما تقدّم .