تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
اعتباره ( 1 ) أقوى . نعم ، لو كانا مختلفين ( 2 ) وكان الغرض استيفاء مثل حقّ المحتال توجّه اعتبار رضى المحال عليه ، لأنّ ذلك ( 3 ) بمنزلة المعاوضة الجديدة ( 4 ) ، فلا بدّ من رضى المتعاوضين ( 5 ) . ولو رضي المحتال بأخذ جنس ما على المحال عليه زال المحذور ( 6 ) أيضا . وعلى تقدير اعتبار رضاه ( 7 ) ليس هو على حدّ رضاهما ( 8 ) ، لأنّ الحوالة عقد لازم لا يتمّ إلّا بإيجاب وقبول ، فالإيجاب من المحيل ، و
شرح
( 1 ) أي فعدم اشتراط رضى المحال عليه في صحّة الحوالة أقوى من القول باشتراطه . ( 2 ) مثل ما إذا كان حقّ المحيل على ذمّة المحال عليه دينارا وكان حقّ المحتال على ذمّة المحيل درهما وكان الغرض من الحوالة استيفاء الدرهم لا الدينار ، فلو كان حال الحقّين كذلك اشترط رضى المحال عليه . ( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو كون الغرض استيفاء مثل حقّ المحتال من المحال عليه . ( 4 ) لأنّ المعاوضة على الدينار بالدرهم تكون مبادلة جديدة يعتبر فيها رضى المحال عليه . ( 5 ) وهما المحال والمحال عليه . ( 6 ) ولم يكن ذلك معاوضة جديدة محتاجة إلى رضى الطرفين ، فإذا لا يشترط فيه رضى المحال عليه . ( 7 ) يعني وعلى فرض اعتبار رضى المحال عليه في صحّة الحوالة فهو ليس مثل اعتبار رضى المحيل والمحتال ، لأنّ الحوالة من العقود اللازمة المفتقرة إلى الإيجاب والقبول ، وهما يقومان بفعل المحيل والمحتال لا المحال عليه . ( 8 ) الضمير في قوله « رضاهما » يرجع إلى المحيل والمحتال .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 305 | قدرت الله وجداني فخر