[ شرح خطبة الروضة البهيّة ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد ( 1 ) . . . .
شرح
شرح خطبة الروضة البهيّة
( 1 ) الحمد مصدر من حمده حمدا : أثنى عليه ، والفرق بين حمد وشكر أنّ الشكر لا يكون إلّا ثناء ليد ، والحمد قد يكون شكرا للصنيعة ويكون ابتداء للثناء ( أقرب الموارد ) .
أقول : « الحمد » في قوله « الحمد للّه » هو الوصف بالجميل الاختياريّ على قصد التعظيم ، ومتعلّقه النعمة الواصلة إلى الشاكر وغيرها ، ومتعلّق الشكر النعمة الواصلة إلى الشاكر .
والمدح يستعمل في الوصف بالجميل غير الاختياريّ مثل مدح اللؤلؤ لما فيه من الوصف غير الاختياريّ .
إيضاح : الفرق بين الحمد والشكر والمدح أنّ الحمد هو الثناء والوصف بالجميل الاختياري بقصد التعظيم بلا فرق بين أن يصل الحامد نعمة من المحمود أم لا ، مثل قولنا : الحمد للّه تعالى ؛ لكونه أهلا للثناء الجميل بلا التفات إلى وصول النعمة منه إلينا وعدمه ، والشكر هو الثناء الجميل بما أولاه من المعروف ، سواء كان باللسان أم بالقلب ، والمدح هو الثناء الجميل بالصفات الجميلة في الممدوح ، خلقة كانت كما