تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
مسئلة الإمامة كما يظهر لك من ملاحظة كلمات الأئمة عليهم السّلام .

الخامس - ان الأورعية توجب شدة الوثوق به

لزيادة ورعه . وفيه انه لا كلية لها كما إذا كانت فتوى غير الأورع مطابقة لفتوى الأورع من الأموات أو للأعلم منهما في الأموات ونحوهما .

السادس - دعوى أقربية فتوى الأورع إلى الواقع ،

وجوابه يظهر مما ذكرناه فراجع .

السابع - ان عمدة دليل التقليد لبّى

وهو السيرة وبناء العقلاء وإذا احتملت فيه خصوصية لزم اعتبارها ، لان الواجد لها هو القدر المتيقن منه ، فاحتمال اشتراط الأورعية يوجب اعتبارها لأنه القدر المتيقن من السيرة وبناء العقلاء . وفيه أولا ان السيرة وبناء العقلاء على رجوع الجاهل إلى العالم ولا فرق في نظرهم بين الأورع والورع ، وثانيا ان إطلاقات أدلة التقليد شاملة للورع ، نعم الأولى الرجوع إلى الأورع .

مسئلة : في جواز العدول من الحي إلى الحي وعدمه

اعلم أن الكلام يقع هنا في المقامين : الأول - في جواز العدول وعدمه إذا لم يكن المعدول إليه أعلم من المعدول عنه ، الثاني فيما إذا كان المعدول إليه أعلم منه اما الكلام في المقام الأول ففيه خمسة أقوال : الجواز مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل بين ما التزم فيه بتقليد الأول فلا يجوز ، وبين غيره فيجوز ، والتفصيل بين ما عمل به من فتوى الأول ، فلا يجوز وبين غيره فيجوز ، والتفصيل بين توافقهما في الفتوى فيجوز وبين تخالفهما فلا يجوز ، وقد نسب القول الأول إلى العلامة في النهاية والمحقق والشهيد الثانيين والمحقق الغروي الأصفهاني الشيخ محمد حسين قدس اللّه أسرارهم .

واستدل له بوجهين :

الأول الاستصحاب

إذ فتوى كل واحد من المجتهدين