من دون زيادة أو نقصان ، لأوجب سنخ الخلقة ونظام البدن والفكر والتعقّل ( في العلم والجسم ) وباختصار ، لأوجبت جميع الغرائز في الرجل أن يكون له في التكوين درجة من الأفضليّة والتفوّق على النساء .
ولذا فهذه الآية من حيث الدلالة مثل آية :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
.
وأمّا الروايات :
رواية أبى بكرة : لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً
الرواية الأولي : الرواية التي نقلها الشيعة والسنّة معاً في جميع الكتب ، وهي قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :
لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأةً .
فالذين يجعلون المرأة في مركز الحاكم والرئيس ، والوليّ والسلطان ، ورئيس الوزراء ، والوزير ، والمدير العامّ ، وأمثال ذلك ، لن يفلحوا أبداً . و «
لَنْ
» تفيد النفي المؤبَّد ، أي لن يفلحوا أبداً .
نقل هذه الرواية البخاريّ في موضعين من صحيحه ( الأوّل في كتاب المغازي ، والثاني في كتاب الفتن ) عن عثمان بن هيثم ، عن عوف ، عن حسن ، عن أبي بَكرَة : قَالَ : لَقَدْ نَفَعَنِيَ اللهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وآلهِ ] وَسَلَّمَ أيَّامَ جَمَلٍ بَعْدَ مَا كِدْتُ أنْ الْحَقَ بِأصْحَابِ الجَمَلِ فَأُقَاتِل مَعَهُمْ .
وتلك الكلمة هي :
قَالَ : لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ ، أنَّ أهْلَ فَارِسٍ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرى ، قَالَ
: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أمْرَهُمُ امْرَأةً . « 1 »
ولذا نري حكومتهم وسلطنتهم قد اندثرت .
هامش
( 1 ) - « صحيح البخاريّ » ج 3 ، ص 60 ، كتاب المغازي ؛ وأيضاً في ج 4 ، ص 154 ، كتاب الفتن ، المطبعة العثمانيّة المصريّة ، سنة 1351 ه - .