الثالث :
وَاتِّبَاعَهَا مُوَافَقَتَهُ
؛ بأن تتّبع المرأة مطالب وآمال زوجها المشروعة .
لاحظوا كيفيّة بيان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم هذه الأوامر الرفيعة لنا .
وبالطبع ، فقد كانت تلك المرأة على درجة عالية من الفهم ، إذ لمّا قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :
يَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ
( يعني إذا جلست النساء في البيت ، وعملت بتكاليفها ، ونمّت علومها القرآنيّة ، وقامت بأعمالها العباديّة ، واستمرّت في وظائف الأمومة من الحمل والرضاع والولادة ، والتي هي جهاد في سبيل الله ، إذ كلّ ولادة جهاد في سبيل الله ، فسوف يكتب لهنّ جميع ذلك الأجر الذي كُتب للرجال على تلك الأعمال ) فرحت تلك المرأة كثيراً ورضيت بحكم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
هذه آية من آيات القرآن التي يُستفاد منها شرط الذكوريّة في ولاية الفقيه .
والآية الأخرى ، هي قوله تعالى
: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .
« 1 »
أي كلّ ما للرجال على النساء من حقوق ، هي ذات الحقوق التي للنساء على الرجال ، ويجب أن تؤدّي تلك الحقوق للنساء بالمعروف .
هنا يوجد أمر يستحقّ الذكر وهو [ حول قوله تعالى ] :
وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
. فلو عملت المرأة بجميع وظائفها وأدّت الحقوق التي جعلها الله مسؤولة عنها ، كما لو قام الرجل بأداء كلّ الحقوق التي جعلها الله عليه
هامش
( 1 ) - ذيل الآية 228 ، من السورة 2 : البقرة .