تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الأخبار » . وبحثنا في هذه الرواية من جهتين : السند والدلالة . أمّا من ناحية السند : ففي سلسلة سند هذه الرواية عليّ بن إبراهيم وأبوه إبراهيم بن هاشم ، وإبراهيم حسنٌ كالصَّحيح وعليّ بن إبراهيم صحيحٌ . وكلاهما من أجلّ الرواة وأقدمهم ، وهما مشهوران ومعروفان بالجلال والمتانة . والحسين بن يزيد النَّوفليّ أيضاً من الأعلام ، وقد عدّه الشيخ الطوسيّ في كتابه « الرجال » من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام . كما ذكره في « الفهرست » وَقالَ : لَهُ كتابٌ . وكذلك ذكره النجاشيّ في كتابه « الرجال » ، وقال : « حسين بن يزيد النَّوْفليّ : كانَ شاعِراً أديباً وَسَكَنَ الرَّيَّ وماتَ بِهَا وَلَهُ كِتابُ التَّقِيَّة » . وهو من الأصول الأربعمائة « وهي الأربعمائة كتاب التي كانت للشيعة ، ومن ثمّ تحوّلت إلى الكتب الأربعة » . وأمّا عليُّ بنُ داوُد اليعقوبيّ ، رَجُلٌ مَعْروفٌ عِنْدَ الأصْحَابِ . وعيسى بن عبدِ الله بن محمّد بن عُمَر بن أمير المؤمنين عليه السلام ، الذي هو راوي هذه الرواية ، فقد عدّه الشيخ في « الرجال » من أصحاب الصادق عليه السلام ، كما ذكره في « الفهرست » أيضاً ، كما قال النجاشيّ عنه في « الرجال » : لَهُ كتابٌ يَرْويهِ جَمَاعةٌ . هذا فيما يتعلّق بسند الرواية حيث إنَّه بحسب الظاهر سند جيّد ، حَسَنٌ كَالصَّحيح ، ومعتبر وقابل للاعتماد . وأمّا دلالة هذا الخبر : فإنَّ الإمام عليه السلام ينسب الخلافة إلى الفقهاء الذين يروون حديث رسول الله وسنّته . وقد كرّر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « اللّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي » ثلاثاً ، لأجل التأكيد ، ثمّ
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 35 | السيد محمد حسين الطهراني