الأخبار » .
وبحثنا في هذه الرواية من جهتين : السند والدلالة .
أمّا من ناحية السند : ففي سلسلة سند هذه الرواية عليّ بن إبراهيم وأبوه إبراهيم بن هاشم ، وإبراهيم حسنٌ كالصَّحيح وعليّ بن إبراهيم صحيحٌ . وكلاهما من أجلّ الرواة وأقدمهم ، وهما مشهوران ومعروفان بالجلال والمتانة .
والحسين بن يزيد النَّوفليّ أيضاً من الأعلام ، وقد عدّه الشيخ الطوسيّ في كتابه « الرجال » من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام . كما ذكره في « الفهرست » وَقالَ : لَهُ كتابٌ .
وكذلك ذكره النجاشيّ في كتابه « الرجال » ، وقال : « حسين بن يزيد النَّوْفليّ : كانَ شاعِراً أديباً وَسَكَنَ الرَّيَّ وماتَ بِهَا وَلَهُ كِتابُ التَّقِيَّة » . وهو من الأصول الأربعمائة « وهي الأربعمائة كتاب التي كانت للشيعة ، ومن ثمّ تحوّلت إلى الكتب الأربعة » .
وأمّا عليُّ بنُ داوُد اليعقوبيّ ، رَجُلٌ مَعْروفٌ عِنْدَ الأصْحَابِ .
وعيسى بن عبدِ الله بن محمّد بن عُمَر بن أمير المؤمنين عليه السلام ، الذي هو راوي هذه الرواية ، فقد عدّه الشيخ في « الرجال » من أصحاب الصادق عليه السلام ، كما ذكره في « الفهرست » أيضاً ، كما قال النجاشيّ عنه في « الرجال » : لَهُ كتابٌ يَرْويهِ جَمَاعةٌ .
هذا فيما يتعلّق بسند الرواية حيث إنَّه بحسب الظاهر سند جيّد ، حَسَنٌ كَالصَّحيح ، ومعتبر وقابل للاعتماد .
وأمّا دلالة هذا الخبر : فإنَّ الإمام عليه السلام ينسب الخلافة إلى الفقهاء الذين يروون حديث رسول الله وسنّته . وقد كرّر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :
« اللّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي »
ثلاثاً ، لأجل التأكيد ، ثمّ
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 35
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٣٥