فيا لها من رواية ! ودلالتها أيضاً جيّدة جدّاً . وحيث يقول الإمام عليه السلام :
« أنْتُمْ أعْظَمُ النَّاسِ مُصِيبَةً لِمَا غَلَبْتُمْ عَلَيهِ مِنْ مَنَازِلِ العُلَمَاءِ لَوْ كُنْتُمْ تَسَعُونَ ذَلِكَ بِأنَّ مَجَارِي الامُورِ وَالأحْكَامِ عَلَى أيْدِي العُلَمَاءِ بِاللهِ ، الامَنَاءِ عَلَى حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ . »
أي : دعوا أموركم وسلّموا إدارتها إلى العلماء بالله والامناء على حلاله وحرامه ، لقد ترفّعتم وتعظّمتم وعصيتم حقّهم بتكبّر وأجلستموهم زوايا البيوت .
بحث حول حديث : اللهمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي
ومن الروايات التي تدلّ على ولاية الفقيه : الرواية التي ذكرها
الصدوق في « معاني الأخبار » ، قال :
حَدَّثَنا أبي - رَحِمَهُ الله - قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ إبراهيمَ بْنِ هاشِمٍ عَنْ أبيهِ ، عَنْ الحُسَيْنِ بْنِ يَزيدَ النَّوفليِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ داوُد اليَعْقوبيِّ ، عَنْ عيسى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طالِبٍ ، عَنْ أبيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَليِّ [ بْنِ أبي طالِبٍ ] عَلَيهِ السَّلامُ قالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ [ وَسَلَّمَ ] : اللّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي ؛ اللّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي ؛ اللّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي !
قِيلَ لَهُ : يا رَسُولَ الله ! وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ ؟
قَالَ : الَّذِينَ يَأتُونَ مِنْ بَعْدِي يَرْوُونَ حَدِيثِي وَسُنَّتِي « 1 »
. وقد نقل الشيخ الحرّ العامِليّ « 2 » هذه الرواية عن الصدوق في « عيون
هامش
( 1 ) - « معاني الأخبار » ص 374 و 375 ، طبعة المطبعة الحيدريّة ، سنة 1379 ه - .
( 2 ) - « وسائل الشيعة » ج 3 ، ص 385 ، باب 11 من أبواب صفات القاضي ، طبعة البهادريّ .