الولاية القادرين علي الأمر والنهي بحسب درجة قربهم من إبراهيم . أمّا بالنسبة لقوله تعالي
هذَا النَّبِيُّ
فالأمر واضح وجليّ . وكذلك قوله :
الَّذِينَ آمَنُوا
، أي أنّهم بحسب درجات الإيمان كلّما اقتربوا من النبيّ وإبراهيم أكثر كلّما ازدادت ولايتهم أكثر .
كانت هذه مجموعة من الآيات التي استخرجناها من القرآن الكريم لإثبات ولاية الإمام لا ولاية الفقيه ، إذ إنّ ذلك له بحث مستقلّ .
وأمّا الروايات التي تدلّ علي انحصار الحكم في المعصومين - سواء كان المعصوم رسول الله أو الأئمّة عليهم السلام - فهي كثيرة جدّاً .
منها : الرواية التي رواها المشايخ الثلاثة ( الكلينيّ والطوسيّ والصدوق ) حول النهي عن القضاء والحكومة ، وخطر الحكومة وعظم أمرها ، وأنّها مقام رفيع يختصّ بالنبيّ أو الوصيّ .
روي الكلينيّ والصدوق - حول كلام أمير المؤمنين عليه السلام لشريح - أنّه قال له بأنّ عمله هذا عظيم الخطر وأنّ عليه أن ينتبه إلي مجلسه الذي جلسه وإلي خطره وعظمته ودرجة الأهمّيّة التي يحوزها !
وينقل المشايخ الثلاثة هذه الرواية جميعاً في كتاب القضاء إلّا أنّ
الكلينيّ يروي بسنده عن محمّد بن يحيي ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيي بن مبارك ، عن عبد الله بن جَبَلَة ، عن أبي جميلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح : يَا شُرَيحُ ! قَد جَلَسْتَ مَجْلِساً لا يَجْلِسُهُ إلَّا نَبِيٌّ أوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ أوْ شَقِيٌّ
، « 1 » أي أنّ من يجلس في هذا المجلس يجب
هامش
( 1 ) « فروع الكافي » ج 7 ، كتاب القضاء والأحكام ، ص 406 ، باب أنّ الحكومة إنّما هي للإمام عليه السلام ، الحديث 2 .