تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ .
« 1 » والعمدة هي
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
هذه . ورواية أو روايتين مثل :
النَّاسُ مُسَلَّطُونَ عَلَى أمْوَالِهِم ، والْمُؤمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِم
وما شابه ذلك . فكما استفيد من إطلاق
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
ففرّعت عنها الفروع ، فإنّ الأمر في
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ
بهذا النحو أيضاً ، فهذه العبارة لها إطلاق بحيث يمكنكم تفريع الفروع واستنتاج النتائج من إطلاقها وبقدر ما تشاءون ، وهي من الآيات الواضحة جدّاً دلالتها علي ولاية النبيّ .
إذاً فعند ما يأمر النبيّ بشيء أو ينهي عنه ، فإنّ جميع المؤمنين يجب أن يخضعوا لأمره ، لأنّ ولايته بالنسبة للإنسان أشدّ من ولاية الإنسان علي نفسه .
ومن الآيات القرآنيّة التي يمكن الاستدلال بها علي ولاية المعصومين هذه الآية :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ .
« 2 »
إذ إنّه بملاحظة الآية التي ذكرت سابقاً ( حيث جعل الله تعالى إبراهيم إماماً )
قالَ : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً .
« 3 »
وهذه الآية - التي جعلت أقرب الناس لإبراهيم وأولاهم به ، الذين اتّبعوه واتّبعوا هذا النبيّ ( الرسول الأكرم ) هؤلاء لهم ولاية بالنسبة لإبراهيم أكثر من الجميع - لذا يمكن استفادة الولاية منها لهؤلاء الأشخاص .
وذلك لأنّ
أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ
أي أولئك الذين يحوزون مقام
هامش
( 1 ) صدر الآية 29 ، من السورة 4 : النساء .
( 2 ) الآية 68 ، من السورة 3 : آل عمران .
( 3 ) جزء من الآية 124 ، من السورة 2 : البقرة .