والآية السابقة لهذه الآية هي :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
( حيث يستفاد من هذه الآية أيضاً وجوب الإطاعة ، إذ إنّ لكلّ نبيّ ولاية ، وعلي الناس أن يتّبعوه ويطيعوه )
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
. « 1 » أي أنّ الله سيعفو عنهم .
ولكن ما العمل ؟ فإنّ الناس لا ينصاعون ولا يخضعون ولا يُسلّموا تسليماً . فهم لا يرجعون إلي النبيّ أصلًا ، فكيف يجعلونه حكماً دون أن يحسّوا في قلوبهم بأيّ حرج .
نتيجة اتباع الولاية هي المعية معها
ويقول تعالي بعد هذه الآية :
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ .
« 2 »
مع أنّه
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً * وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً * وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً .
« 3 »
ثمّ يقول :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً * ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
. « 4 »
حيث إنّ الذين يتّبعون النبيّ يصلون بسبب ولايتهم للنبيّ ، إلي حيث يكونون في حالة معيّة معه ، وهذا بنفسه ولاية ، لذا يمكن استفادة الولاية من هذه الآية ، كما يمكن استفادة وجوب اتّباع هؤلاء الأشخاص الذين
هامش
( 1 ) الآية 64 ، من السورة 4 : النساء .
( 2 ) صدر الآية 66 ، من السورة 4 : النساء .
( 3 ) الآية 66 و 67 ، من السورة 4 : النساء .
( 4 ) الآية 69 و 70 ، من السورة 4 : النساء .