وعلي هذا المنوال فسّر استاذنا الجليل : سماحة آية الحقّ والعرفان وسند العلم والإيقان المرحوم آية الله العلّامة الطباطبائيّ أفاض الله علينا من بركات تربته ونفسه كلمة الولاية في رسالة « الولاية » « 1 » وفي تفسير « الميزان » .
الولاية هي الكمال الأخير الحقيقيّ للإنسان وانتهاء الفرض الأخير من تشريع الشّريعة الحقّة الإلهيّة
لقد جعل استاذنا منهجه في « رسالة الولاية » - والتي هي من نفائس كتبه ومن الرسائل القيّمة للغاية والغنيّة في مضمونها - علي هذا الأساس وقال : « الوَلَايَةُ هِيَ الْكَمَالُ الأخِيرُ الْحَقِيقِيُّ للإنسَانِ ، وَإنَّهَا الْغَرَضُ الأخِيرُ مِنْ تَشْرِيعِ الشَّرِيعَةِ الْحَقَّةِ الإلَهيَّةِ » . « 2 »
وقال في تفسير « الميزان » : « وإن كانوا قد ذكروا للولاية معاني كثيرة ، ولكنّ الأصل في معناها ارتفاع الواسطة الحائلة بين الشيئين بحيث لا يكون بينهما ما ليس منهما . « 3 » ومن ثمّ استعيرت لقرب شيء من شيء آخر بأنحاء من وجوه القرب والدنوّ ، كالقرب النسبيّ والمكانيّ ، والقرب
هامش
( 1 ) - رسالة « الولاية » من نفائس الرسائل المؤلّفة للعلّامة والتي الّفت بشكل مستقلّ . وقد قام الحقير باستنساخها عن خطّ المؤلّف مع رسالة « النبوّة والإمامة » التي الّفت مستقلّة هي الأخرى ، مع سبع رسائل أخرى مخطوطة بأجمعها في مجلّد واحد ، وقمت بتجليدها في مجلّد واحد .
ولم تُطبع هذه الرسائل في حياة المرحوم العلّامة ، لكنّ رسالة « الولاية » بالخصوص طُبعت بعد وفاته ضمن كتاب عن حياته بعنوان « يادنامه مفسّر كبير أستاذ علّامة سيّد محمّد حسين طباطبائي » من الصفحة 251 إلي 305 .
نعم ، لقد طبعت تلك الرسائل السبع وهي : « الإنسان قبل الدنيا وبعد الدنيا وفي الدنيا ورسالة الله وأسماء الله وأفعال الله ورسالة الوسائط » فيما بعد بشكل سيّئ للغاية ، ونأمل أن تُطبع إن شاء الله تعالى بنحو جيّد وراق .
( 2 ) « رسالة الولاية » . طبعة مؤسّسة آل البيت ، ص 4 .
( 3 ) تفسير « الميزان » ، ج 10 ، ص 89 .