الكامل فخر الشّريعة وركن الطّريقة وعماد الحقيقة سند الفقهاء والمجتهدين وقدوة العرفاء الكاملين سيّدنا ومولانا ووالدنا العلّامة آية اللَّه العظمى السيّد محمّد حسين الحسيني الطهراني - رضوان اللَّه عليه - مدّة إقامته واشتغاله في العتبة المقدّسة العلويّة ، وكان قد دَرَسَ هذا الباب عند الآية الحجّة السّيّد محمود الشاهرودي - رحمة اللَّه عليه - وكان نظره على عدم الوجوب في زمن الغيبة ، لكنّ السيّد الوالد ألزمه في أثناء المباحثة على مبناه وسدّ عليه الطريق من جميع الجوانب ، وأقنعه بالالتزام اجتهاداً - نتيجة الأدلّة - بالوجوب التعييني ، ولكن مع ذلك كلّه لم يقبل التعيين فتوى وألزمه الإجماع المتوهّم على عدم الوجوب ورفض الأدلّة المثبتة له وهذا أحد مصاديق التّمسّك بالإجماع الواهي والموهوم ورفض كلام المعصوم ، فيا للأسف لهذه السّيرة المستمرّة ، ونحن بحمد اللَّه تعالى وتوفيقه قد كتبنا رسالة مستوفاةً لوهن الإجماع في طريق الاستنباط وعدم موقعية له اصلًا في الاجتهاد ، وقد أثبتنا بما لا مزيد عليه على عدم حجّيّته وأنّه أمرٌ مختلق مستوردٌ من ناحية العامّة ولا أصل له أبداً في الرّوايات والأصول المأثورة عن المعصومين عليهم السّلام ، ويجب علينا رفضه ونسيانه بالكلّيّة ونحوّله ونفوّضه إلى العامّة فهم أولى بالاستناد والاستفادة منه ، وإذا سلب هذا من أصولهم لا يبقى لهم شيء لا في الأساس والأصول ولا في الفروع ، وهو - قدّس سرّه - قد راجعها في أواخر عمره الشّريف وعلّق عليها بعض التعليقات ، ولكنَّ التأمّل فيها وفي التعليقات يُقوِّي مسألة كونه - قدّس اللَّه رمسه - قد غيّر رأيه وبدّل فتواه في رجحانها على كلّ حال حيث إنّه كان من القائلين بالحرمة والبطلان في غير زمن الحضور والحكومة الشّرعية ، ولكنّه في آخر الرسالة قد تبدّل رأيه والتزم
صلاة الجمعة — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٣٨