تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
ضمنه بعد لزومه وان كان اشتراطه بالتراضي الجديد كما هو واضح ، وهذا بخلاف المقام فإن المشتري ، قد اشترط على البائع التأجيل وصار له حق عليه فله أن يبقى هذا الشرط وله إسقاطه ولذا تجوز فيه الإقالة وأما في التبري فلا يجوز فيه الإقالة أيضا ، فإنه هل يتوهم أحد أنه إذا تبري البائع عن العيب ثم أقال البائع مع المشتري في إسقاط التبري يكون اشتراط الصحة في المبيع لازما وهذا واضح لا شبهة فيه فتحصل أن ما ذهب اليه المشهور من أنه لا يسقط التأجيل بالإسقاط غير صحيح وما ذكروه من الوجوه على ذلك غير تام

وما ذهب اليه غير المشهور

ونسب إلى بعض العامة من أنه يسقط بالإسقاط صحيح كما هو واضح على ما عرفت .

قوله : مسألة : إذا كان الثمن بل كل دين حالا أو حلّ وجب على مالكه قبوله عند دفعه إليه .

أقول :

قد أشار المصنف ( ره ) في هذه المسألة إلى جهات من الكلام :

الجهة الأولى : انه إذا كان الثمن مؤجلا وحلّ أجله أو كان معجلا وأعطاه المشتري للبائع ،

فهل يجب على البائع قبوله أم لا يجب عليه ذلك وجهان ولعل المشهور أنه يجب على البائع قبوله وقد اختار المصنف ( ره ) واستدل عليه بأن في امتناع البائع عن القبول إضرارا وظلما إذ لا حق له على من في ذمته في حفظ ماله في ذمته . أقول : الكلام هنا في وجوب القبض مع الإقباض ولا كلام لنا في أن القبض بأي شيء يتحقق فلا يرد أنه إذا لم يقبل فالتخلية بين الثمن والبائع اقباض . إذا عرفت ذلك فنقول أن المراد من الضرر تارة يكون الضرر الخارجي وأخرى يكون الضرر الاعتباري أما الأول فهو عبارة عن النقص في المال أو الأعضاء أو الاعراض ولا شبهة أن عدم قبول البائع الثمن لا يستلزم شيئا من هذه الأمور فلا يكون هنا ضرر خارجي .