تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
نحتاج بذلك الطريق الاعوجاج من نقول أن دائرة المنشأ مضيقة من الأول بعدم الإمضاء لا أنه مضيق مع قطع النظر عنه حتى يرد الاشكال المذكور . قوله : ثم إنه لا إشكال في نفوذ التصرف بإذن ذي الخيار . أقول : ذكر المصنف أنه إذا أذن من له الخيار لمن عليه الخيار في إجارة العين يسقط خياره بذلك لدلالة العرف على ذلك ومنع بذلك عما ذهب اليه المحقق الأردبيلي من منع دلالة الاذن على سقوط الخيار ثم أبدل ذلك بأنه لا يكون الاذن في البيع أقل من التقبيل الموجب لسقوط الخيار وكذلك أيده برواية السكوني من كون العرض على البيع موجبا لسقوط والتزاما بالعقد فالإذن لا يقل عنه . أقول : هذا المسألة أيضا متوقفة على ما ذكرناه في معنى الخيار فإنه إذا كان معنى الخيار هو تحديد الملكية وأن ملكية المنفعة تابعة لملكية العين كما عرفت فتكون ملكية المنفعة أيضا محدودة بالفسخ بالتبع فلا محال يكون الاذن موجبا بسقوط الخيار وذلك إذ ليست ملكية من عليه الخيار للعين مطلقة حتى لا تبقى خيار لذي الخيار بداهة أنه إذا آجر من عليه الخيار العين باذن من له الخيار إلى مدة وغير مقيدة بالفسخ فقهرا تكون الإجارة بالنسبة إلى الزائد عن زمان الفسخ بإذن ذي الخيار فيكون معناه ح أن ذي الخيار رفع اليد عن التحديد المذكور ومع ذلك القول ببقاء الخيار التزام بالتحديد وليس هذا الّا خلفا ومناقضة كما هو واضح هذا إذا اذن من له الخيار لمن عليه الخيار أن يوجر العين لنفسه وأما لو اذن في الإيجار فقط من غير أن يقيده بكون الإجارة لمن عليه الخيار فلا وجه للبطلان لعدم دلالة ذلك الكلام على كون الإجارة لمن عليه الخيار حتى يكون ذلك دالا على إلغاء التحديد عن ملكية من عليه الخيار فيحكم بسقوط الخيار ، بل يمكن أن يكون إذنا في الإجارة لتكون أجرته للمؤجر وهو من