تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الثاني أيضا أو لا ؟ الظاهر أنه لا يكون فسخا بداهة أن المشتري الثاني لم يتلق البيع من البائع الأول حتى يكون البائع الأول مسلطا على فسخ العقد الثاني كما ذكره المصنف ولا أن سلطنة البائع الثاني من فروع سلطنة البائع الأول وفي طولها ليكون مسلطا على فسخ العقد الثاني من هذه الجهة بل انما يتلقى المشتري الثاني البيع من البائع الثاني الذي كان مالكا للعين وقد نقلها اليه فيكون نافذا لكون الناس مسلطون على أموالهم ، ثم هل لذي الخيار إجبار البائع الثاني على فسخ العقد الثاني بعد فسخه العقد الأول أو لا ذكر بعضهم ومنهم السيّد في حاشيته أن له ذلك فان قانون الفسخ رجوع كل من العوضين إلى مالكه الأول فإذا كان مقتضى قانون الفسخ هو ذلك فيكون من عليه الخيار ضامنا بالعين ابتداء ضمانا معاوضيا فان تمكن من أداء العين فلا بدّ له ذلك والّا فيكون منتقل إلى المثل أو القيمة وحيث إن البائع الثاني الذي هو من عليه الخيار متمكن عن رد العين إلى البائع الأول بفسخه العقد الثاني فلا بدّ له أن يفسخ هذا العقد الثاني ويرجع العين إلى مالكها الأول وهو ذي الخيار كما في ضمان الحيلولة . أقول : تارة نقول أن سلطنة ذي الخيار لم تنقطع عن العين وأخرى نقول بانقطاعها عنها وانما يكون مالكا لها بالفسخ أي ترفع اليد عن العقد بالفسخ وترجع العين إلى ملك ذي الخيار من غير أن تكون سلطنة مستمرة في ذلك ، فعلى الوجه الأول فلا شبهة في أن له أن يجبر الثاني على إرجاع العين اليه كما في موارد البدل الحيلولة ولكن لم يتوهم أحد أن سلطنة البائع الأول لم تنقطع عن العين كما هو واضح . وأما الثاني كما هو كك فالظاهر أنه ليس لذي الخيار بعد فسخه العقد أن يجبر البائع الثاني وهو من عليه الخيار على فسخ العقد الثاني بداهة أن مقتضى قانون السلطنة انما هو رجوع كل من العوضين إلى مالكه
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 482 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي