تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
أن يتصرفه فيه بما هو المعرض لفوات العين أو لا يجوز ذلك كما لا يجوز التصرف المتلف في العين ، فالمعروف هو الأول ولم يظهر من المصنف اختيار أحد الطرفين وجزم شيخنا الأستاذ على العدم ، ومثال ذلك وطى الأمة ، فإنه معرض لكونها مستولدة والاستيلاد مانع عن الرد وعلى هذا فيرد الاشكال على المشهور بأنه كيف يمكن الجمع بين الحكم بمانعية الاستيلاد عن الرد وبين تجويز الوطي الموجب للاستيلاد ومن هنا منع بعضهم عن ذلك ولكن تجويز الوطي مع الالتزام بمانعية الاستيلاد عن الرد بأنه قد يعلم الواطي بعدم حصول الحمل بالوطي لكون الأمة يائسة وح فلا فرق بين الوطي والتقبيل وغيره من التصرفات الغير المانعة عن الرد وان قلنا بعدم جواز التصرف المانعة عن الرد من التصرفات الاعتبارية والخارجية وعليه فالوطي يلازم الاستيلاد احتمالا أيضا بحيث أن الواطي يحتمل حصول الاستيلاد ومع عدم العلم بذلك فالظاهر أن مراد من يجوز الوطي مع قوله بمانعية الاستيلاد عن الرد هو أن الواطي لا يعلم بحصول الاستيلاد غاية الأمر أنه يحتمل ذلك فبناء على جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية كما هو كك يحكم بعدم حصول الاستيلاد بهذا الوطي ومع الإغماض عن هذا الاستصحاب فيمكن التمسك باستصحاب العدم الأزلي . وتوضيح ذلك أنا نشك في أن الوطي مفوت للعين ومعرض لها إلى التلف أم لا ، نستصحب عدم ذلك ومع الغض عن ذلك فنتمسك بأصالة البراءة والحلّ ونحكم بجواز الوطي لمن عليه الخيار وأن التزمنا بمانعية الاستيلاد عن الردّ كما هو واضح . وعلى هذا فلا وجه لما أفاده شيخنا الأستاذ من تقوية حرمة الوطي بناء على عدم جواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل اليه . وحاصل كلامه أن الاستيلاد أمر خارج عن اختيار المكلف فإنه أمر قهر