الّا مع كون العين موجودة كما هو واضح .
[ فرعان ]
قوله الثاني : أنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن ذي الخيار
فيه وجهان : -
أقول : تحقيق هذه المسألة في أنه إذا آجر من عليه الخيار العين المستأجرة من غيره ، فهل تبطل الإجارة بفسخ ذي الخيار لكون الإجارة بعد ذلك واقعة في ملك الغير ، أي بقاء وان كانت واقعة في ملك الموجر حدوثا أو لا يبطل لأنها واقعة في ملك المؤجر الذي كان مالكا بالعين مطلقا وان كانت ملكيته محدودة .
فذهب المحقق القمي إلى بطلان الإجارة بفسخ البيع بخيار رد مثل الثمن وعلله بأنه يعلم بفسخ البيع أن المشتري لم يملك منافع ما بعد الفسخ وأن الإجارة كانت متزلزلة ومراعاة بالنسبة فسخ البيع وذهب المصنف إلى الصحة فغاية الأمر يأخذ ذي الخيار ممن عليه الخيار مثل منفعة العين أي أجرة مثل في المدة الباقية .
وحاصل ما ذكره في وجه ذلك أن من عليه الخيار انما ملك العين ملكية مستعدة للدوام من غير أن تقيد ملكية بقيد ومن نماء هذه الملكية المطلقة المنفعة الدائمة فإذا استوفاها المشتري بالإجارة فلا وجه لرجوع تلك المنفعة إلى الفاسخ وانما تعود العين اليه مسلوب المنفعة في مدة الإجارة كما إذا باع العين في زمن الخيار فإنه لا شبهة في نفوذ البيع وكما إذا تفاسخ البائع والمشتري فإنه لم يحتمل أحد ببطلان الإجارة بالتفاسخ مع أنه لا فرق بين الفسخ والتفاسخ .
ثم ذكر الفارق بين المقام وإجارة العين الموقوفة للأولاد فإنه إذا آجرها البطن الأول إلى مدة معينة فتبطل الإجارة بعد انقراضه ولا تنتقل العين الموقوفة إلى البطن الثاني الا مسلوبة المنفعة .