تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
يمكن الالتزام ح بحصول التطهير والاغتسال بالغسلة الواحدة بل تبقى النجاسة بعد على حالها وعلى هذا فيمكن الالتزام بجواز التصرف لأحد المتعاملين فيما انتقل عنه لكفاية حصول الملكية في زمان التصرف في جواز التصرف تكليفا من غير احتياج إلى تحقق الملكية قبل التصرف رتبة . وعلى الجملة فإن قلنا بالاحتمال الأول فلا يمكن دفع الاشكال عن التصرف بالنسبة إلى الجواز التكليفي ، بل لا بدّ من الالتزام بالحرمة التكليفية وان قلنا بالثاني فيجوز التصرف تكليفا لكفاية تحقق الملكية في زمان الفسخ والتصرف في الحكم بجواز التصرف تكليفا كما هو واضح . والذي ينبغي أن يقال هو أن الظاهر من قوله عليه السلام لا يجوز التصرف في مال أمرا إلّا بطيب نفسه هو أن التصرف الواقع في ملك الغير بدون اذنه حرام بحيث لم يكن التصرف في زمان كون الشيء ملكا له وأما إذا كان التصرف في زمان حصول الملكية للمتصرف وان لم يكن في مرتبة فإنه لا يشمله دليل حرمة التصرف لعدم كونه في مال الغير ، بل انما هو في مال نفسه . وبعبارة أخرى أن مقتضى الظاهر من الأدلة الدالة على حرمة التصرف في مال الغير هو أن يكون المال مال للغير في زمان التصرف بأن يكون المال حين اشتغال المتصرف بالتصرف مال للغير وأما لو كان ما تصرف فيه المتصرف مال نفسه في زمان التصرف ، وان كان مرتبة التصرف قبل مرتبة الملكية بحيث ان التصرف بحسب الرتبة قد وقع في مال الغير فلا يشمله دليل حرمة التصرف واللّه العالم ، ويكون ذلك نظير حصول طهارة البدن والغسل بغسلة واحدة في زمان واحد ، كما هو واضح . نعم ، كون التصرف الخارجي جائزا تكليفا في مثل الأمة متوقف على إثبات أن يكون المراد من قوله تعالى
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
أيضا ظاهرة في كون