تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
جعل الخيار له ولوكيله فأجاز أحدهما العقد وفسخ الأخر فإنه لا دليل في شيء من هذين الموردين على تقديم الفسخ على الإجازة أو العكس ، فان تحققهما معا يستلزم المناقضة بأن يقال بصحة العقد وبطلانه فهو محال وتقديم أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجح فيسقط كلاهما ، وكذلك الأمر في المقام حيث إن نفوذ العتق بالنسبة إليهما يستلزم التناقض وترجيح الفسخ على الآخر أي الإجازة ترجيح بلا مرجح فيسقط كلاهما كما هو واضح ، لا يخفى فافهم . وأما احتمال أن يعتق العبد وتبقى الجارية بدعوى تقديم الإجازة على الفسخ ففيه أنه لا دليل عليه أيضا فإنه يستلزم الترجيح بلا مرجح ، كما تقدم ، وقد ذكر المصنف ( ره ) أنه ربما يقال بتقديم الإجازة على الفسخ من جهة أنها إبقاء للعقد والأصل فيه الاستمرار . وفيه أولا أن أصالة استمرار العقد لا يثبت كون المعتق هو العبد ، الّا على القول بالأصل المثبت . وثانيا : أن الصادر من ذي الخيار انما هو قوله أعتقهما معا ولا شبهة أن القول بعتق العبد يستلزم القول بعتق الجارية كما أن العكس كذلك وعليه فلا بدّ من الالتزام بما ذكره المصنف من القول بأن الأصل هو استمرار العقد ، ومع ذلك لا يحصل الفسخ ولا الإجازة كما هو واضح ، لا يخفى . نعم ، لا بدّ وأن يحكم بحصول العتق في العبد الذي اشتراه بالجارية وبعدم حصول العتق في الجارية لأن تحقق العتق في الجارية يتوقف على تحقق الفسخ الذي هو مؤنة زائدة بخلاف تحقق العتق في العبد فإنه ملك نفسخ فيكون عتقه نافذا لأن الناس مسلطون على أموالهم . والحاصل : أن الكلام كان فيما لو اشترى عبدا بجارية وكان له أي للمشتري خيار فإنه وقع الكلام هنا في أنه هل يقدم الفسخ على الإجازة أو