أزيد مما تقدم من كون الورثة مالكا للتركة على الكيفية التي كان المورث مالكا لها وأما في النواقل الأخر حيث وقع بالمملوك الغير المقيد بشيء فيكون نافذا إلى الأبد .
نعم ، استثنى من ذلك البيع الخياري فإنه لا يجوز بيع المبيع بهذا البيع في مدة الخيار وذلك للشرط الضمني وسيأتي ذلك في خلال البحث في أحكام الخيار ، فإنه لا بدّ من البقاء المبيع إلى تمام زمان الخيار فان انقضى زمان الخيار كان البيع لازما فان فسخ المشتري العقد يأخذ المبيع ويعطى بدل الثمن كما هو واضح ، لا يخفى .
ثم إن المصنف ( ره ) قد ذكر في آخر كلامه أن المقام يحتاج إلى التنقيح أزيد من ذلك ، وكتب السيّد في حاشيته أنه لم ينقح المصنف المقام أصلا حتى يحتاج إلى تنقيح أزيد كما أن الصورة الثالثة لم أر من يتعرض لها من الفقهاء وقد حققناها بحول اللّه وقوته ، فلاحظ وتأمل .
قوله : لو كان الخيار لأجنبي ومات ففي انتقاله إلى وارثه ، إلخ .
أقول : إذا كان الخيار للأجنبي ومات فهل يكون خياره للمتعاقدين أو للورثة أو يكون ساقطا وجوه ، فاختار المصنف السقوط لأجل الشك في مدخلية نفس الأجنبي إذا الخيار لم يجعل للأجنبي ولوارثه ، بل للأجنبي ونتكلم في ثبوت الخيار لوارثه بأدلة الإرث ونحتمل أن يكون لخصوصية الأجنبي دخل في اختصاص الخيار به .
أقول : أن ما ذكره المصنف ( ره ) من الحكم بالسقوط بموت الأجنبي متين ولكن لا من جهة ما ذكره من الوجه بداهة مدخلية الأجنبي في ثبوت الخيار له فضلا عن الشك فيه فان الخيار ليس دائرته وسيعة بحيث يكون مجعولا للأجنبي ومع عدمه فلوارثه أو للمتعاقدين من الأول قطعا ، بل انما جعل الخيار لخصوص الأجنبي وخصوصية الأجنبي دخيل في الخيار قطعا ولكن