نتكلم في ثبوته لوارثه بأدلة الإرث بأنه إذا مات الأجنبي فهل ينتقل خياره هذا إلى وارثه أم لا وأي ربط لهذا لمدخلية خصوصية كونه للأجنبي في الخيار كما هو واضح .
وعليه فيمكن أن يرث وارث الأجنبي خياره إذا صدق عليه أنه مما تركه الميت وح فإن كان مدرك ثبوت الخيار وانتقاله من الميت إليهم من جهة الإجماع فلا شبهة أنه دليل لبيّن ، فالمتيقن منه هو صورة كون الورثة لذي الخيار من المتعاقدين ، وان كان مدركه الدليل اللفظي وعموم ما تركه الميت من حق أو مال فهو لوارثه فقد عرفت الإشكال في ذلك .
ومع الإغماض ان الظاهر من الحق المتروك أن يكون لجلب المنفعة ولا منفعة للأجنبي في ذلك ، والا فسخ العقد ( وان كان يمكن منعه بأنه قد يعطى أحد مالا له ليفسخ العقد أو إمضاء على أنه منقوض بثبوت الخيار لورثة المتعاقدين في صورة استغراق الدين التركة من المقرر ) .
ثم إن المحكي عن القواعد أنه لو جعل الخيار لعبد أحدهما فالخيار لمولاه ووجهّه المصنف بأنه يحتمل أن يكون ذلك من جهة عدم نفوذ فسخ العبد وإمضائه بدون اذن مولاه ، ولكن لا نعرف وجها صحيحا لما ذكره في القواعد ولما ذكره المصنف من التوجيه بداهة أن إرجاع الأمر إلى عبد الغير من الوكالة وغير ذلك قد يكون تصرفا فيه ويكون ذلك تصرفا في ملك مولاه فمثل ذلك لا ينفذ بدون اذن مولاه كما إذا أمر عبد غيره أن يمشى إلى السوق ويشترى له متاعا أو أمره بالخياطة والبناية ونحو ذلك فان مقتضى قوله تعالى
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
أنه ليس للعبد ولا لغيره أن يتصرفوا فيه بمثل هذه التصرفات .
وقد ورد في رواية أنه سئل الإمام عليه السلام عن طلاق العبد زوجته فقال الإمام عليه السلام : لا ، واستدل بقوله تعالى
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ