تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وحاصل اشكال المصنف بانا لا نعرف وجها لإيقاف المعاملة بعد إنشائها وانعقادها باطلا ومعه كيف ينعقد صحيحا بإسقاط شرطها وهذا لا يقاس بالرضا والإجازة المتأخرة أو الأذن السابق في كفايتها في صحة العقد ، فإن الاذن أو الإجازة ح يتعلقان على العقد السابق ، أو اللاحق ، فيوجبان صحته وهذا بخلاف ما إذا تعلقا على أمر آخر غير ما رضيا به سابقا وغير ما عقد عليه فإنه لا يقلب الباطل إلى الصحة .

قوله الثالث : لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد .

أقول : في بعض النسخ عقد العنوان مسئلتان مكان الأمر الثالث والأمر الرابع وهو اما سهو من قلم المصنف رحمه اللّه أو من النساخ والصحيح أن تقول الثالث والرابع كما في بعض النسخ الأخرى وكيف كان إذا قلنا بأن الشرط الفساد مفسد للعقد وأن فساد الشرط يسري إليه فهل يختص ذلك بما إذا كان الشرط مذكورا في متن العقد أو يعم ما إذا كان مذكورا قبل العقد ووقع العقد مبنيّا عليه فان قلنا أن الشرط المذكور قبل العقد الذي لا يذكر في ضمن العقد خارج عن الشرط فلا كلام لنا فيه فإنه ليس هنا شرط حتى يكون فساده موجبا لفساد الشرط وإذا بيننا على أنه أيضا شرط ولا عناية في إطلاق الشرط عليه ولا دليل على ذكره في ضمن العقد فان معنى الشرط هو الإناطة والارتباط وهو يحصل بذكره قبل العقد بحيث يقع العقد مبنيّا عليه ومربوطا به لا في حال الغفلة عن البناء السابق فيكون بذلك مشمولا لعموم المؤمنون عند شروطهم وخارجا أيضا عن الشروط الابتدائية . وعليه يقع الكلام في أنه يفسد العقد أو لا يفسد فذكر المصنف هنا وجهان مبنيان على تأثير الشرط قبل العقد فان قلنا بأنه لا حكم له كما هو ظاهر المشهور لم يفسد والا فسد ، وقد فصل بذلك ونقل هنا قولا ثالثا