أقول : ذكر في تقرير شيخنا الأستاذ أنه لم يسبق هنا أمر أول ليكون هذا ثانيا له ولعله اشتباه من قلم المصنف أو من النساخ ولكنه واضح البطلان لأنه ذكر عند الشروع بأحكام الشرط الفاسد أن الكلام يقع في أمور وذكر الأمر الأول وقد أطال البحث فيه وذكر في آخره أنه هل يثبت الخيار للجاهل بفساد الشرط أو لا ، تم تعرض للأمر الثاني فلا اشتباه من المصنف ولا من النساخ .
وحاصل كلام المصنف هنا أنه بناء على كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد إذا قلنا بصحة العقد وعدم فساده بفساد الشرط فلا شبهة في صحة العقد وسقوط الخيار بإسقاط الشرط مع القول بثبوت الخيار للمشروط له ، وإذا أسقط المشروط له ذلك الشرط فهل يصبح العقد صحيحا أو يبقى في فساده فقد اختار الأول بدعوى أن العقد قد انعقد بينهما فاسدا فلا ينفع السقاط المفسد بعد ذلك ثم احتمل الصحة بناء على أن التراضي انما حصل على العقد المجرّد عن الشرط فيكون كتراضيهما عليه حال العقد .
ثم أجاب عنه بأن التراضي إنما ينفع إذا وقع عليه العقد أو لحق العقد السابق كالعقد الفضولي أو المكره ولكن الأمر في المقام ليس كذلك لأن التراضي انما هو على الإنشاء المطلق وهو لم ينشأ والمنشأ انما هو العقد المقيد وهو غير ممض للشارع فلا يفيد في المقام تحقق الرضاء المتأخر على إطلاق العقد السابق الذي إنشاء مقيدا بالشرط الفاسد وعن العلامة التردد في فساد العقد مع إسقاط الشرط الفاسد حيث احتمل الوجهين :
الأول : بطلان العقد من أصله لما عرفت .
والثاني : توقف البيع بدون الشرط على الرضا فإن رضى به المشروط له بدون الشرط صح العقد والا بطل وقد رده المصنف أي الاحتمال الثاني بأنه لا يعرف وجه للإيقاف ، فافهم .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 404
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٠٤