الثبوت الّا أنه يحتاج إلى دليل في مقام الإثبات ، هل الحكم ، الحكم التكليفي فقط ؟ كوجوب الوفاء بالنذر ، فإنه لا يجب للمنذور له ، بل لا يجوز مطالبة المنذور من الناذر لعدم استحقاقه على الناذر شيئا أصلا ، الّا من باب الأمر بالمعروف يجوز المطالبة وهو لا يختص بالمنذور والمشروط له ، بل هو وظيفة كل مسلم أو يدل على الحكم الوضعي أيضا بحيث يكون هنا وجوب حقي يجوز للمشروط أن يطالبه من الشارط ، بمعنى أن هنا حقا للشارط على المشروط عليه بحسب الاشتراط بحيث للشارط إجبار المشروط عليه على الوفاء بشرطه بحسب الاشتراط ، وربما يفصّل بين الشرط الراجع إلى مصلحة أحد المتعاقدين كخياطة الثوب ونحوها وبين ما لا يرجع إلى مصلحتهما كاشتراط كنس المسجد فالتزم بجواز الإجبار في الأول دون الثاني كما ربما يفصّل بين شرط الذي كالمتعلقات للعقد نظير اشتراط رهن المبيع عند البائع لعدم اطمينانه للمشترى حتى يوثق بثمنه وبين الشرط الأجنبي نظير الخياطة ونحوها ففي الأول يصح الإجبار لأنه من متعلقات العقد ، والعمل به كالعمل بالعقد لازم دون الثاني فقد اختار المصنف الوجه الثاني لأن مقتضى العمل بالشرط ليس هو الّا كتسليم العوضين ، فان المشروط له ، له حق بحسب الاشتراط على المشروط عليه ولذا له أن يجبره على الوفاء وسيأتي في البحث الآتي أن الإجبار في عرض كون الشارط مخيّرا بين الفسخ والإمضاء لا أنه ليس الإجبار أصلا كما زعمه بعضهم .
نعم ، أن الشارط لا يملك شيئا بحسب الاشتراط كما في كلام المصنف حيث ذكر أن الشارط يملك على المشروط عليه الشرط إذ ليس هنا مملوك والّا فلا بدّ وأن يكون من جملة الإرث على تقدير موت الشارط وليس كك وقد عرفت أن الشرط لا يقابل بجزء من الثمن ليكون مملوكا للشارط ، بل هو جعل حق على المشروط عليه والشاهد على ذلك أنه يسقط ذلك بالإسقاط
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 367
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٦٧