يذكر القرن في هذه الرواية ولكن لا يلزم من ذلك عدم كونه عيبا بداهة أنه يحمل المطلق على المقيد ومراد صاحب الحدائق من هذا الحمل ليس هو حمل المطلق على المقيد بالمعنى المتعارف ، بحيث يكون هنا تكليف واحد متعلق بطبيعة واحدة مطلقا تارة ومقيد أخرى ، ويحمل المطلق منه على المقيد كما في أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة ، بل المراد من ذلك هنا أن الإمام عليه السلام حيث كان في مقام بيان العيوب وحصرها فإطلاق الكلام أي إطلاقه المقامي أن لا يكون هنا عيب أخر يردّ به المملوك في أثناء السنة ولا شبهة في كون الرواية مطلقة من هذه الجهة فحيث ورد فرد آخر غير هذه الثلاثة في الروايات الأخر فتكون تلك الروايات مقيدة لذلك بإثبات القرن فيها أي عدم كون فرد آخر من عيوب السنة مقيد بالروايات المشتملة على عدها بأكثر من الثلاثة وبإضافة القرن إليها .
ثم إن هذا من عجائب صاحب الحدائق ، حيث إن القرن وان لم يذكر في هذه الرواية في طريق الكافي ، ولكنه مذكور فيها في طريق الشيخ ، والكافي وان كان أضبط من التهذيب ولكن مع دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة يقدم ما هو مشتمل على الزيادة وهذا أول مرة صادفت باشتباه صاحب الحدائق والّا فهو أضبط على أنه ذكر القرن في رواية ابن فضال ، وهي موثقة .
الجهة الثالثة : أن المحقق الأردبيلي قد استشكل في البرص أيضا
بدعوى أنه وان كان مذكورا في تلك الروايات المستفيضة مع الجنون والجذام والقرن من عيوب السنة ولكن قد ذكر في رواية أخرى صحيحة التي تقدم في خيار الحيوان أيضا أن العهدة في البرص إلى ثلاثة أيام فيقع التعارض بينها وبين الروايات المستفيضة فالمتيقن هو ان كونه موجبا للرد في الثلاثة وأما في غيرها فلا ، وهذا الذي ذكره الأردبيلي ، وان كان متينا ولكن