الثانية : في ثبوت المانع عن الأرش والردّ وأنه على تقدير تمامية المقتضي للردّ والأرش وثبوت الإطلاق بالنسبة إليهما هل هنا مانع عن ثبوت الأرش والرد أم لا ؟
أما الجهة الثانية [ في ثبوت المانع عن الأرش والرد ]
فالظاهر أنه لا مانع عن ذلك لأنه اما التصرف أو التأخير أما التصرف فلا يكون كاشفا عن الرضا بالعقد فضلا عن الرضا بالعيب إلا إذا قامت قرينة على ذلك فهو بعيد في مورد البحث وثبوت كونه مسقطا للردّ في خيار الحيوان بمثل التقبيل ونحوه انما هو بالتعبد لا لأجل كشفه عن الرضا بالعقد كما لا يخفى .
وأما التأخير فهو أيضا لا يكشف عن الرضا بالعقد والعيب وذلك لأن التأخير أولا انما يكون من دواعي مختلفة من المسامحة ونحوها ولا يختص بكونه عن الرضا بالعقد ومن الواضح أن الأعم لا يدل على الأخص وعلى تقدير كونه كاشفة عن الرضا بالعقد فلا يكون كاشفا عن الرضا بالعيب وعليه فلا يكون دالا على سقوط الأرش أيضا وان كان دالا على سقوط الرد كما هو واضح .
وأما الجهة الأولى [ في وجود المقتضى للرد والأرش ]
فبالنسبة إلى الأرش فلا كلام لنا فيه ولم يخالف في ثبوته أحد وان خالف صاحب الغنية بالنسبة إلى مطلق الرد والأرش ولكن لم يعتنى به أحد وذلك لأن إطلاق ما دل على ثبوت الأرش محكم فلا قصور فيه فان ما دل عليه كرواية جميل وزرارة ليس فيه أن الأرش مخصوص بالزمان الأول فقط ، وإذا تأخر يكون خارجا عن مورد الإطلاقات ، بل هي شاملة لأول زمان الاطلاع على العيب والزمان البعد أيضا كما هو واضح وأما ثبوت المقتضى بالنسبة إلى جواز الرد بعد الزمان الأول أيضا فذكر المصنف أنه أي جواز الرد مختص بالزمان الأول فقط ، لأن الإطلاقات قاصرة عن شمولها للزمان المتأخر فإنها ناظرة إلى أصل جواز الرد لا إلى