لم يكن مساويا . أمّا انّه مساو له فلقوله تعالى في آية المباهلة :
وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ،
و المراد بأنفسنا هو علي بن أبي طالب عليه السّلام ، لما ثبت بالنّقل الصحيح ، و لا شكّ أنّه ليس المراد به أنّ نفسه هي نفسه لبطلان الاتّحاد ، فيكون المراد أنّه مثله و مساويه ، كما يقال : « زيد الأسد » ، أي مثله في الشّجاعة و إذا كان مساويا له كان أفضل و هو المطلوب .
الثّاني ، أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و إله احتاج إليه في المباهلة في دعائه دون غيره من الصّحابة و الأنساب ، و المحتاج إليه أفضل من غيره خصوصا في هذه الواقعة العظيمة الّتي هي من قواعد النّبوّة و مؤسّساتها .
الثّالث ، أنّ الإمام يجب أن يكون معصوما ، و لا شيء من غير عليّ عليه السّلام ممّن ادّعيت له الإمامة بمعصوم ، فلا شيء من غيره بإمام .
أمّا الصغرى فقد تقدّم بيانها .
و أمّا الكبرى فللإجماع على عدم عصمة العبّاس و أبي بكر ، فيكون علي عليه السّلام هو المعصوم ، فيكون هو الإمام ، و إلّا لزم إمّا خرق الإجماع لو أثبتناها لغيره ، أو خلوّ الزّمان من إمام معصوم ، و كلاهما باطلان .
الرّابع ، أنّه أعلم النّاس بعد رسول اللّه فيكون هو الإمام ، أمّا الأوّل فلوجوه :
الأوّل ، انّه كان شديد الحدس و الذّكاء و الحرص على التعلّم و دائم المصاحبة للرّسول الّذي هو الكامل المطلق بعد اللّه ، و كان شديد المحبّة له و الحرص على تعليمه .