تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
هنا فإنه فيما يكون المال مغصوبا ومضمونا بعينه لكي ينتقل إلى البدل يوم التلف وفي المقام ليس كذلك فان التلف انما وقع في ملك الغابن أو المغبون على الفرض فان المفروض ان التلف انما هو قبل الفسخ فلا ضمان هنا حتى يوجب ذلك انتقال العين إلى القيمة يوم التلف كما هو واضح نعم يمكن ان يقال باعتبار ضمان قيمة يوم التلف من حين الفسخ أو يوم الأداء ولكنه لا دليل عليه . بقي الكلام في أن المناط في وقت الضمان هل هو يوم الفسخ أو يوم الأداء فذهب شيخنا الأستاذ في خصوص هذه المسألة ان المناط هو قيمة يوم الأداء كما هو مقتضى القاعدة وتقريب ذلك ان الغاصب إذا غصب عينا فتبقى تلك العين حتى مع تلفها في ذمة الغاصب ومن في حكمه إلى وقت الأداء وح حيث لا يعقل رد العين التالفة مع التلف فقهرا تنتقل إلى القيمة أو المثل فيكون المناط حينئذ قيمة يوم الأداء وهذا الذي تقتضيه القواعد وقد اعتمدنا عليه في تلك المسألة اى مسألة الغصب ولكن قلنا في تلك المسألة ان صحيحة أبي ولاد واردة على خلافها فإنها اعتبرت في الضمان وفي وجوب أداء القيمة قيمة يوم الغصب وعليه فرفعنا اليد عن القاعدة في مسألة الغصب وما في حكمه وحكمنا بوجوب قيمة يوم الغصب وهل يجوز التعدي من مورد الصحيحة الذي هو الغصب إلى غيره أم لا فالظاهر أنه لا مانع من التعدي وتقريب ذلك ان النسبة بين قيمة يوم الغصب ويوم الأداء هي العموم من وجه فإنه قد تكون قيمة يوم الغصب أكثر وقد تكون قيمة يوم الأداء أكثر وقد يتساويا فإذا كانت قيمة يوم الغصب أقل من قيمة يوم الأداء فيحتمل ان يكون الشارع قد لاحظ حال الغاصب وراعاه ولم يلاحظ حال غيرهم من الضمانات