تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أيضا ليست بغررية وذلك لان الغرر بمعنى الخطر فهو انما يكون إذا لم يعلم أن تصاحبه بالمبادلة أي شيء أو أنه متصف بأي وصف ولذا اشتراطوا في البيع كون المبيع معلوم الوجود ومعلوم الوصف وإذا انتفى أحدهما أو كلاهما كان البيع غرريّا فلو باع أحد داره بما في الكيس فلا يعلم أنه أي مقدار في الكيس وأنه أي شيء فيكون البيع غرريّا وأما إذا علم كل من البائع والمشتري ما يأخذه من الآخر وتملكه أي شيء بل يراه وهو في نصب عينيه ولكن لا يعلم أن قيمته السّوقية أي مقدار والجهل بالمالية من جهة الجهل بالقيمة السوقية فإنه لا يكون ذلك غرريا فنفرق أنه ليس في العالم سوق ولا عقلاء الا البائع والمشتري فهل يتوهم أحد أن معاملتهما غررية وهذا بخلاف الجهل بأصل الشيء أو بوصفه فإنهما يوجبان الخطر حتى لو لم يكن في العالم سوق ولا عقلاء غير المتبايعين فان الرغبات تختلف بينا باختلاف الأشياء وأوصافها وهو واضح . ولو سلمنا أن اعتبار العلم بالقيمة السوقية أيضا من شرائط البيع واصنفنا ذلك إلى شرائط البيع وقلنا لا بدّ من العلم بأصل وجود المبيع وبأوصافه وبماليته مع أنه لم يعتبر ذلك أحد من الفقهاء أنه ليس هنا غرر أيضا فإنه يرتفع بالاطمينان الحاصل اما من اخبار الثقة أو بأصالة الصحة بناء على اعتبارها أو الرؤية السابقة أو غير ذلك وان لم يكن اطمينانه بمرتبة القطع فإذا اطمأن البائع بعدم كون المبيع أقل من القيمة السوقية أو اطمأن المشتري بعدم كونه أزيد من القيمة السوقية فلا يكون البيع خطريّا حينئذ وان لم يكن في الواقع كذلك لما عرفت في البحث عن بيع الغرري أن الخطر انما هو قائم بحالة ترد النص وعدم اطمينانها وإذا اطمأن وان يكن قاطعا بعدم كون قيمة المبيع أقل من القيمة