فربما يظهر من المصنف وغيره عدمه ولكن الظاهر أنه ليس كذلك وذلك لأنه ان الوكيل وكيلا عن الموكل بالبيع على التساوي فقط دون غيره فلا شبهة انه كان البيع ح فضوليّا لان الوكيل انّما هو وكيل في مجرّد البيع مع تساوى العوضين دون غيره فإن أجاز الموكل صح البيع والا فلا وان كان وكيلا على نحو الإطلاق فلا شبهة في ثبوت الخيار للموكل حيث إن اطلاعه على المعاملة لا يوجب سقوط الخيار فإن اطلاعه عليه كاطلاعه على أن الوكيل يعامل معاملة وشرط فيه الخيار للموكل غاية الأمر ان الاشتراط في المقام ضمني فهل اطلاع الموكل على إيجاب الوكيل معاملة خيارية له يوجب سقوط خياره وهذا واضح جدا .
قوله ثمّ ان الجهل انّما يثبت باعتراف الغابن
أقول إن اعترف الغابن بالغبن أو ان المغبون أقام بينة عليه فلا شبهة في ثبوت خيار الغبن ح واما إذا لم يعترف الغابن بذلك أو لم يتمكن المغبون من إقامة البينة فهل لنا طريق إلى إثبات الخيار أم لا فشقوق المسألة ثلاثة .
الأوّل ان يكون الاختلاف في أصل زيادة الثمن ونقصانها سواء المنشأ في ذلك هو زيادة الثمن ونقصانه أو الاختلاف في التغير أو في المكان أو في زمان العقد بان يدعى المغبون ان العقد قد وقع على المتاع في مكان فلاني الذي كانت القيمة فيه أقل من القيمة السوقية ويقول الغابن بل وقع العقد عليه في مكان فلاني فالقيمة فيه مساوية مع القيمة السوقية فلا غبن فيه .
الثاني ان يكون الاختلاف فيه من جهة العلم والجهل بان يدعى الغابن علم المغبون بالقيمة وينكره المغبون مع الاتفاق بالتفاوت وهنا صورة ثالثة قد تعرض لها المصنف في الأمر الثاني وسنتعرض لها هناك
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 315
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣١٥