تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فيما كان الشراء للحمه أو لأجل الهدى ونحوه ثم بدئ فلم يذبح فإنه لم يقل أحد ولم يتوهم متفقة بسقوط الخيار هنا وان كان غرضه أن ما كان بنوعه مقصودا منه اللحم فلا خيار فيه . وفيه أولا أنه من اين استفيد هذا الحكم مع كون الأدلة مطلقا وثانيا أنه أمر لا ينضبط إذ يمكن أن يكون غرضه المشتري فيما كان الغرض النوعي منه اللحم أن يكون هو الإبقاء كالسمك مثلا نعم في مثل الجراد لا يكون غرض للإبقاء وثالثا قد لا يمكن ان يكون الغرض في بعض الحيوانات الحياة من النوع الذي قصد منه الحياة كما إذا أصابه جرح من السهم أو من الكلب كالغزال مثلا بحيث لا يعيش مع أن الغرض تعلق بحياته وبالجملة أن هذا الحكم لا يمكن تصديقه نعم قد يتعلق الغرض بكون المراد من الحيوان هو اللحم فقط حتى لو ذبحه البائع ثم أعطاه لا يضمن بشيء أصلا وقد ذكرناه في البحث عن بيع هياكل العبادة المتبدعة أنه قد يكون الغرض الأصيل من المبيع هو المادة فقط كبيع الصليب للحطب وعليه فلا تلاحظ الهيئة أصلا ولو كان فيها عيب وكك في المقام فإذا كان المقصود بالذات هو اللحم فلا يلاحظ الهيئة أصلا . ثم إنه فيما ثبت الخيار فظاهر الإطلاقات أن الخيار يمتد إلى ثلاثة أيام فلا يكون فوريا .

ثم ذكر المصنف أنه هل يختص هذا الخيار بالمبيع الشخصي أو يعم الكلي أيضا

ثم قرب اختصاصه بالشخصي ولكن لا ندري من اين جاء هذا الاحتمال ودعوى أن الحكمة من جعل الخيار وهو التروي مختصة بالمبيع الشخصي لعدم جريانه في الكلي مجازفة لعدم لزوم الاطراد