تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وأما المقام الثاني فهو ما تحققت التخلية في الخارج فيما يكفي في قبضه التخلية كتسلم مفتاح الدار أو البستان وإلقاء عنان الفرس أو الثوب إلى المشتري وتلفت العين ثم اختلفا في كون التلف قبل البيع أو بعده ففي المقام على جميع التقابر من جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ وعدم جريانه كما هو محل الخلاف بيننا وبين صاحب الكفلية ومن جريانه في ما إذا كان أحدهما معلوما والأخر مجهولا وسقوط الأصلين بالمعارضة كما عليه المبنى أو قلنا بعدم جريانه في معلوم التاريخ وجريانه في مجهول التاريخ كما هو مذهب المصنف وشيخنا الأستاذ في مبحث الأصول فلا يترتب على شيء منها أثر بحيث يحكم بصحة البيع على المشتري ويلزم المشتري على إعطاء الثمن . والوجه في ذلك كله أن غاية ما يترتب على جريان الأصل هو صحة العقد والبيع وهو لا يفيد الّا مع تحقق القبض فالأصل عدمه . وبعبارة أخرى ففي هنا أمور ثلاثة التلف والبيع والقبض وإذا أثبتنا وقوع البيع على المبيع قبل التلف على الترتيب المتقدم من إثبات عدم التلف إلى زمان البيع بالأصل ووقوع البيع عليه بالوجدان ولكن لا يكفى ذلك بدون تحقق القبض فإن أصالة عدم تحققه محكمة كما هو واضح . وحاصل الكلام أنك عرفت ان الكلام يقع في مقامين : الأول : مع تحقق التخلية من البائع فيما يكفى قبضه التخلية ، وقلنا إن المرجع فيه أصالة عدم تحقق القبض وبقاء مال المشتري في ملكه فلا يترتب أثر على استصحاب بقاء المبيع إلى زمان البيع وإثباته في الخارج بالأصل والوجدان ، فان تحقق البيع لا يثبت تحقق القبض الا على القول بالأصول المثبتة على أن تحقق البيع أيضا مشكوك فان المتحقق بالوجدان هو تحقق الإنشاء كما سيأتي .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 428 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي