فالتلف عليك لان التلف قبل القبض من مال البائع فحكم المصنف بأن الأصل بقاء ملك المشتري على الثمن لأصالة عدم تأثير البيع .
أقول : ولم يتعرض المصنف بالاستصحابات الموضوعية أنها تجري أو لا تجرى ومع الجريان أنها معارضة أم ليست بمعارضة ، بل اقتصر على الاستصحاب الحكمي .
ولكن شيخنا الأستاذ حكم بأن الأصول الموضوعية الجارية لكل واحد من المتبايعين مع كونها مثبتة معارضة بالمثل في مجهولي التاريخ والجاري لأحدهما فيما إذا كان أحد الحالتين بالخصوص مجهولة مثبت فيشك في تأثير البيع فتصل النوبة إلى الأصل الحكمي وهو بقاء الثمن في ملك المشتري أقول : تحقيق الكلام في موردين : - الأول : فيما تحقق القبض في الخارج أو ما في حكم قبضه كقبض الوكيل قبل البيع كأن يعير البائع ثوبا من المشتري وجعله أمانة عنده أو كان ثوب مستأجرا له ثم باعه منه ووجداه تالفا فاختلفا في تقدم التلف على البيع وكون البيع باطلا لأنه وقع على الشيء المعدوم وقال البائع أن التلف بعد البيع في غير زمن الخيار فوقع البيع حين وجوده على الشيء الموجود .
الثاني : ما لم يتحقق قبض في الخارج أو في حكم قبض المشتري كقبض وكيله ولكن تحقق التخلية بين البائع وبين العين فيما يكفي في قبضه التخلية كتسليم مفتاح الدار وإلقاء عنان الفرس إلى المشتري بحيث لم يكن مانع من أخذ المشتري وتسلطه على المبيع ثم اختلف البائع والمشتري فقال البائع أنها تلفت بعد البيع ، وقال المشتري أنها تلفت قبل البيع .
أما الكلام في المقام الأول : فالحق فيه ما ذكره المصنف ( ره ) من التمسك بالاستصحاب الحكمي وبيان ذلك أنه لا مانع من جريان استصحاب بقاء
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 426
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٢٦