تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بيع العبد الآبق منفردا فإنه يدل على عدم الجواز في غيره بدون الضميمة بالأولوية وأما مع الضميمة فبمقتضى قوله عليه السلام فإن لم يقدر كان ما نقده فيما اشترى معه جائزا فإن المستفاد من ذلك أن المال لا يذهب في كل مورد كان بيع غير المقدور مع الضميمة وأن ذلك حكم بعنوان القضية الحقيقية وان كان الثمن صالحا في مقابل الضميمة حكم كلّى وعليه فنتعدى بذلك إلى الصلح وجميع العقود المعاوضية عليه ، بل نتعدى بجواز بيع غير الآبق مع الضميمة فما لا يقدر على تسليمه كالفرس الشارد ، والإبل الشارد ، كما عرفت ، ومع الغض عن شمول الرواية على ذلك فقد عرفت أنه لا دليل على اعتبار القدرة على التسليم الّا الفحوى من روايتين بيع العبد الآبق مع الضميمة ومن الواضح أن الفحوى يجري في صورة الانفراد لا مع الضميمة وأما فيه فيتمسك بالعمومات كما لا يخفى ولكن لم يلتزموا المشهور بجواز بيع غير العبد الآبق من موارد عدم القدرة على التسليم مع الضميمة حتى صرحوا بعدم جواز بيع الفرس الشارد مع الضميمة والوجه في ذلك دعوى الإجماع ، بل النص كما تقدم من نفى الغرر من المشهور على بطلان بيع ما لا يقدر على تسليمه ولكن مجرّد عدم التزامهم بذلك لا يوجب الوهن بعد ما ساعدنا الدليل على الحكم بالجواز في غير الآبق أيضا مع الضميمة لشمول العمومات عليه .

ثم يقع الكلام في خصوصيات ذلك ،

ففي هنا فروع :

الأول : هل يجوز بيع الآبق مع الضميمة مطلقا ،

سواء كان رجوع العبد مرجوّا أم غير مرجو ؟ أو لا يجوز إلّا إذا كان مرجو الرجوع فقد ؟ اختار المصنف الثاني وتبعه شيخنا الأستاذ وقد استدل المصنف عليه بأن ظاهر السؤال في الرواية الأولى هو ذلك حيث قال الراوي أيصلح لي أن اشترى من
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 308 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي